بعد 72 يوماً: معتصمو “مناجم عوام” يفكون اعتصامهم بباطن الأرض عبر اتفاق من التنازلات والتعهدات

0
  • أحمد بيضي

بعد 72 يوما من دخول 8 عمال، بمناجم عوام، في اعتصام مفتوح على عمق حوالي 700 متر تحت الأرض، (غادر إثنان منهم المعتصم لظروف صحية قاهرة)، علمنا بفك الأزمة عبر اجتماع، عقد يوم الثلاثاء 11 ماي 2021، وانتهى ب “محضر اتفاق” تعهدت ضمنه الشركة المنجمية تويسيت ب “إرجاع المعتصمين إلى العمل بعد انقضاء مدة لا تقل عن شهرين، ابتداء من تاريخ فك الاعتصام، مع عدم نقل أعضاء المكتب المحلي لنقابتهم (ا ع ش م) من المركز المنجمي سيدي احمد”، بحسب مضمون الاتفاق الناتج عن الاجتماع الذي تم بحضور مدير الشركة المنجمية والكاتب الوطني للنقابة المذكورة وممثلين عن مكتبها المحلي.

ومن جهتها، قبلت نقابة المعتصمين بتنازلات وتعهدات ضمها محضر الاتفاق، وهي “فك الاعتصام فورا والتزام المكتب النقابي بعدم العودة إلى الاعتصام في مراكز العمل، وفي حالة العود تتبرأ النقابة من أي عامل معتصم”، و”عدم المس بالحق في حرية العمل”، و”عدم ارتكاب الأخطاء الجسيمة الواردة في مدونة الشغل والنظام الأساسي لمستخدمي المقاولات المنجمية”، مع “الاشتغال بأي مركز من مراكز الاستغلال طبقا للمادة 19 من مدونة الشغل، وعدم تدخل المكتب النقابي في كيفية توزيع العمال على المراكز المنجمية”، وفي حالة عدم الوفاء بهذه الشروط “يتعرض العامل المخل للالتزامات للفصل الفوري بدون أي تعويض”، على حد نص المحضر.

ويشار إلى أنه منذ الفاتح من مارس 2021، دخل العمال الثمانية في “اعتصام مفتوح تحت أرضي”، تعبيرا منهم عن احتجاجهم على عملية طردهم تعسفا من العمل، وظلوا معتصمين، في صمت، فيما عمدت إدارة الشركة المنجمية إلى التعامل مع الوضع بالتعنت، وبرفض أي حوار أو تفاوض حول هؤلاء المعتصمين، ولا حتى السماح لممثليهم بالتواصل معهم، فيما توجه أفراد أسرهم، في وقت سابق، بنداء استعرضوا فيه ما يتعرض له رجالاتهم، في اعتصامهم، من تهديدات إدارة الشركة المنجمية التي تكون قد راهنت على تدهور حالاتهم النفسية والصحية بباطن الأرض، لتجبرهم على القبول بشروطها والتخلي عن المطالب والمكتسبات الأساسية.