التحقيق في وفاة طفل في بركة مائية بمدينة فاس

0

أمرت النيابة العامة المختصة بمدينة فاس مؤخرا، عناصر الشرطة القضائية بفتح بحث قضائي دقيق في قضية وفاة طفل في ال 13 من العمر جراء سباحته في بركة مائية بحديقة على مستوى إحدى أحياء المدينة الجديدة للعاصمة العلمية ، وذلك من اجل معرفة أدق التفاصيل والملابسات المرتبطة بهذه الحادثة المأسوية التي هزت الرأي العام المحلي وخلفت الكثير من الجدل حول الجهة التي تتحمل

مسؤوليتها في هذه الفاجعة.

وذكرت المصادر، بأن المعطيات الأولية ، تشير إلى أن الضحية كان قد اتجه نجو البركة المائية المشار إليها من أجل السباحة، وذلك بغاية الترفيه عن نفسه من قيض الحرارة المفرطة التي تجتاح المنطقة، غير أنه سرعان ما تعرض الى الغرق في ظروف غامضة حيث سكب على إثر ذلك كمية من المياه ، قبل أن يتدخل أحد الشبان لما لاحظه يستنجد ليقوم بإخراجه من حوض البركة المذكورة .

وأضافت نفس المصادر، بأنه في أول الأمر تم نقل الضحية إلى إحدى المصحات الخاصة القريبة من مكان الواقعة، غير أن مسؤوليها رفضوا استقباله لأسباب مجهولة، قبل أن يتم ربط الاتصال بمصالح الوقاية المدنية بهدف نقله الى قسم المستعجلات ، غير أنه للأسف الشديد تأخر عناصرها في الحضور ، في الوقت الذي كان الضحية قد دخل في حالة غيبوبة ، وهو ما أدى الى عدم قدرته على المقاومة ، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة مباشرة بعد عملية نقله من طرف عناصر الوقاية المدنية الى قسم المستعجلات، متأثرا بحدة المضعفات الصحية التي أصيب بها ، على حد تعبير المصادر.

جدير بالذكر ، فإن هذه الفاجعة المروعة ، خلفت موجة غضب شديد وسط الراي العام المحلي ، خاصة بعدما تسرب مقطع من شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يوثق لمشهد محزن وموجع يجسد للوضع الذي كان عليه الضحية وهو في حالة غيبوبة ملقى على الارض ويحيط به ببعض المواطنين ، كان أحدهم يستنكر بوجه مكشوف تأخر قدوم سيارة الإسعاف ، ويندد برفض المصحة المذكورة إسعافه.

ومن جهة أخرى ، من المنتظر بأن تكشف الابحاث القضائية للعناصر الامنية المختصة ، عن معطيات قد تكون صادمة وغير سارة بالنسبة للجماعة من جهة بسبب التقصير ، لعدم تسييج محيط البركة المائية المشار اليها وعدم اتخاذ الاحتياطات بتعيين حارس بعين المكان، ومن جهة أخرى ، بالنسبة للمصحة الخاصة المشار اليها ، في حالة ما إذا تأكد رفضها اسعاف الضحية الذي كان في حالة خطيرة ، على حد تعبير المصادر.

 

 

error: