
قافلة خيمة تامديازت بتيزنيت تحتفي بالشعر الأمازيغي وبتراث الراحلة شعريا وثقافيا واجتماعيا
.عبداللطيف الكامل
احتضنت دار الثقافة محمد خير الدين بمدينة تيزنيت يوم الخميس 18يونيو 2026،فعاليات النسخة الثانية لقافلة خيمة تامديازت للشعر الامازيغي المنظمة،من طرف رابطة سفراء أمرير للثقافة والإبداع تحت شعار: “من أجل فعل ثقافي جوال يعيد الاعتبار للذاكرة”.
وتميزت هذا اللقاء الشعري بحضور نخبة من الشعراء والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي الأمازيغي،من مدينة تيزنيت وجماعة انزي واقليم اشتوكة ايت بها ومدينة ايت ملول، ووارزا زات.
كما شهد حفل الافتتاح تقديم معرض فني جديد لخيمة تامديازت داخل قاعة العروض، من انجاز الفنان المسرحي الحبيب نونو، الذي أضفى من خلاله لمسات جمالية مستوحاة من الهوية الأمازيغية، مما جعله يحول الخيمة إلى فضاء نابض بالذاكرة والرموز التراثية نال به إعجاب الجمهور الحاضر.

فضلا عن كونه منح الحفل الشعري طابعا فنيا وثقافيا مميزا.
هذا ولم تخلُ الأمسية من نفحات التراث الأمازيغي،والتي نجحت في تقديم فقراتها الفنانة المسرحية السعدية بعقيل، بمعية الفنان المسرحي سعيد ورداس حيث قدمت الامسية لوحة فنية استلهمت طقوس الزواج التقليدي الأمازيغي”تانكيفت”.
زيادة على استحضار تفاصيل من الذاكرة الجماعية للمنطقة في عرض نال استحسان الحضور، وأضفى على الحفل بعدا فنيا وتراثيا ينسجم مع شعار القافلة الداعي إلى إعادة الاعتبار للذاكرة وصون الموروث الثقافي المحلي.
ومن جهة اخرى تميز الحفل بوقفة وفاء واعتراف لروح الشاعرة الراحلة والمناضلة الاتحادية إحدى أيقونات الشعر الأمازيغي وعضوة رابطة سفراء أمرير للثقافة والإبداع بتزنيت، حيث تم استحضار مسارها الإبداعي والإنساني عبر تنظيم معرض وثائقي احتضنه بهو المركب الثقافي، ضم صورا ووثائق وشهادات تؤرخ لمحطات بارزة من حياتها ومسيرتها.
كما سلط المعرض الضوء على إسهاماتها في الحقل الشعري والثقافي،وأدوارها الاجتماعية والإنسانية، إلى جانب اهتمامها بعالم الطفولة ومشاركاتها في العديد من المبادرات التربوية والثقافية،بحيث جعل منها المعرض نموذجا للمبدعة الملتزمة بقضايا مجتمعها.
وفي هذا السياق، ألقت الشاعرة صفية عز الدين قصيدة مؤثرة في رثاء الفقيدة، استحضرت من خلالها مناقبها الإنسانية وعطاءها الثقافي، وسط أجواء امتزجت فيها مشاعر الحزن بالفخر والاعتزاز بما خلفته الراحلة من أثر طيب في ذاكرة أصدقائها ومحبيها.

وعرفت التظاهرة حضور الفنانة والشاعرة الأمازيغية فاطمة تباعمرانت كضيفة شرف،حيث قدمت شهادة إنسانية مؤثرة في حق الراحلة، مستحضرة جانبا من مسارها الإبداعي وعلاقاتها داخل الحقل الثقافي والفني الأمازيغي.
وتجسد الجانب الإبداعي من هذه الأمسية،في قراءات شعرية متنوعة شارك فيها كل من فاطمة معتصم، وعياد ألحيان،وحليمة عفور، ومحمد واخزان،إلى جانب الزجال مولاي هشام كنون، وذلك بتنسيق من الشاعرة صفية عز الدين، حيث توالت القصائد والزجليات التي احتفت بالإنسان والأرض والهوية والذاكرة.
وتجدر الاشارة في الاخير الى ان قافلة خيمة تامديازت للشعر تندرج ضمن المبادرات الثقافية الهادفة إلى تقريب الفعل الثقافي من مختلف الفضاءات والمجالات الترابية.
زيادة على إحياء الذاكرة الجماعية، وتعزيز حضور الشعر الأمازيغي باعتباره رافدا أساسيا من روافد الثقافة المغربية، وجسرا للتواصل بين الأجيال والمبدعين، بما يسهم في ترسيخ قيم الإبداع والانفتاح على مختلف مكونات الثقافة الامازيغية من جهة والحفاظ على الموروث الثقافي الوطني من جهة أخرى.
أنوار بريس
أنوار سبور