في تصعيد جديد يعكس احتقانا إنذاريا داخل “المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة”، ملحقة خنيفرة، خرج المكتب النقابي بهذا المعهد ببيان شديد اللهجة، وضع من خلاله جملة من المطالب المهنية في صلب النقاش، محذرا من تداعيات استمرار ما وصفه بـ “التماطل غير المبرر” في تنفيذ التزامات سابقة، سيما منها مخرجات اجتماع 6 يناير 2026، ومسجلا بوضوح ما اعتبره إخلالًا من طرف إدارة المعهد بتعهداتها، ما انعكس، بحسب ذات المكتب النقابي، على منسوب الثقة داخل المؤسسة، وأثر سلبا على السير العادي للمرفق والمناخ الإداري العام.
وفي تفصيله لأبرز النقاط العالقة، شدد المكتب النقابي (ا م ش) على “ضرورة عقد اجتماع أولي عاجل للتداول في الإشكالات الآنية، وعلى رأسها تحديد مهام الوحدات بشكل دقيق وواضح، بما يضع حدا لحالة الغموض التنظيمي”، كما طالب ب “توفير الوسائل والمستلزمات الضرورية بمختلف الوحدات، معتبرا أن استمرار الخصاص يعيق أداء المهام في ظروف مهنية سليمة”، مع إثارة مسألة إعادة التوازن في توزيع الموارد البشرية، حيث نبه إلى “استمرار ما وصفه بمنطق الارتجال بدل اعتماد معايير موضوعية وعادلة تراعي حجم الخصاص بكل وحدة”.
وفي السياق ذاته، أشار البيان، الذي جرى تعميمه، إلى “غياب أي إجراء عملي لتعزيز مكتب الضبط بالموارد الكافية، رغم تعزيز الملحقة بأطر جديدة لم يتم توجيهها نحو مواقع الحاجة الفعلية”، وزاد البيان منتقدا “عدم فتح باب الترشيح لمناصب المسؤولية وفق معايير الشفافية والاستحقاق، رغم التزام الإدارة بذلك خلال الآجال المعلنة”، مسجلًا في المقابل ما اعتبره “إصدار قرارات تعسفية في حق بعض الأطر الإدارية التي تمارس التدريس العرضي، في خرق لمبدأ تكافؤ الفرص”.
ولم يغفل البيان النقابي بالتالي الإشارة إلى “غياب أجوبة قانونية مكتوبة بخصوص طلبات التدريس العرضي، وما رافقها من حالات إقصاء غير مبرر”، إلى جانب “استمرار ضعف قنوات التواصل داخل المؤسسة وبين الملحقة والمعهد الرئيسي ببني ملال، في ظل غياب الشفافية والتنسيق الفعال”، مؤكدا أن هذه المطالب “تندرج ضمن الحقوق المهنية المشروعة، وتهدف إلى إرساء بيئة عمل لائقة ومحفزة”، غير أنه شدد على أن استمرار تجاهلها لم يعد مقبولا.
وبينما جدد البيان دعوته للإدارة إلى الالتزام بتنزيل ما تم الاتفاق عليه، ختم نصه بموقف المكتب النقابي المذكور الذي أكد على عزمه مواصلة تتبع هذا الملف “بكل حزم ومسؤولية”، مع “احتفاظه بحق اللجوء إلى كافة الأشكال النضالية المشروعة”، محملا إدارة المعهد “كامل المسؤولية عن مآلات الوضع”، في ظل ما وصفه ب “نهج قائم على التسويف واللامبالاة والتمييز”.