تحت شعار: “ريادة الأعمال النسائية في صلب الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية المندمجة، نحو نموذج تنموي مستدام في ظل التحولات المناخية والرقمية”، تستضيف “جمعية أنير للتنمية النسوية والتكافل الاجتماعي”، بخنيفرة، بعد زوال يوم الخميس 25 يونيو 2026، أشغال “المنتدى الجهوي الثاني لريادة الأعمال النسائية والتنمية المستدامة بجهة بني ملال- خنيفرة”.
المنتدى الذي ستحتضنه قاعة الندوات التابعة لجماعة خنيفرة، يأتي في سياق مواكبة التوجهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ نموذج تنموي جديد قائم على الإدماج الاقتصادي وتثمين الرأسمال البشري وتعزيز العدالة المجالية، وكذا في إطار الجهود التي تبذلها جمعية أنير للنهوض بالتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، خاصة بالمجالات القروية والترابية الهشة.
وتشكل هذه الدورة، وفق بلاغ ل “جمعية أنير للتنمية النسوية والتكافل الاجتماعي”، امتدادا للمكتسبات التي حققتها النسخة الأولى من المنتدى الجهوي، والتي سلطت الضوء على أبرز التحديات التي تواجه ريادة الأعمال النسائية، من بينها صعوبة الولوج إلى التمويل، وضعف آليات المواكبة والتأطير، فضلا عن الإكراهات المرتبطة بتطوير وتسويق المشاريع النسائية المحلية.
ومن المرتقب أن تعرف هذه التظاهرة مشاركة مؤسسات وهيئات فاعلة في مجال دعم وتأهيل ريادة الأعمال النسائية على مستوى الإقليم والجهة، إلى جانب فاعلين أكاديميين وجمعويين وخبراء في مجالات التنمية الترابية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يتيح تبادل التجارب والخبرات الناجحة واستعراض آليات مواكبة النساء الحاملات للمشاريع والمساهمة في تحقيق تنمية مستدامة إقليميا وجهويا.
ويهدف المنتدى إلى إدماج ريادة الأعمال النسائية ضمن أولويات الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية المندمجة، وتشخيص واقع المقاولة النسائية في ظل التغيرات المناخية والتحولات الرقمية، وتعزيز آليات الدعم والمواكبة لفائدة النساء المقاولات، فضلا عن دعم إدماج الرقمنة في المشاريع النسائية، وإبراز البدائل الاقتصادية المحلية القادرة على مواجهة التحديات الراهنة، وصياغة توصيات عملية تسهم في تعزيز التنمية الترابية المستدامة.
وتؤكد جمعية أنير أن ريادة الأعمال النسائية تمثل رافعة أساسية لتحقيق التنمية المحلية وخلق فرص الشغل وتحسين دخل الأسر، إضافة إلى دورها في تثمين الموارد والمنتوجات المحلية وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، كما تساهم المشاريع النسائية في إرساء دينامية اقتصادية أكثر استدامة، خاصة عندما ترتبط بالاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي والتعاونيات الإنتاجية والصناعات المجالية.
وفي ظل التحديات البيئية المتزايدة ومحدودية الاستفادة من الفرص التي تتيحها الثورة الرقمية، يسعى المنتدى الجهوي إلى فتح نقاش جاد ومسؤول بين مختلف المتدخلين والفاعلين الجهويين والمحليين حول سبل تجاوز هذه الإكراهات، بما يضمن تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء وتحقيق تنمية ترابية أكثر شمولا واستدامة بإقليم خنيفرة وجهة بني ملال-خنيفرة.
ويذكر أن النسخة الأولى من المنتدى الجهوي كانت قد أطلقتها “جمعية أنير للتنمية النسوية والتكافل الاجتماعي”، يوم الخميس 6 فبراير 2025، وشكلت محطة مهمة لفائدة النساء الراغبات في تطوير مشاريعهن وتعزيز استقلاليتهن الاقتصادية، كما وفرت فضاء للحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين والمتدخلين، من أجل بحث سبل توسيع آفاق النساء المهنية والاقتصادية.