خنيفرة تحتضن الجمع التأسيسي للجمعية المعتمدة ل “الاتحاد الوطني لنساء المغرب” الذي تترأسه الأميرة للا مريم

0
  • أحمد بيضي

احتضنت مدينة خنيفرة، مساء الجمعة 12 يونيو 2026، أشغال الجمع التأسيسي للجمعية المعتمدة ل “الاتحاد الوطني لنساء المغرب”، بحضور عدد من الفاعلات الجمعويات والمهتمات بقضايا المرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، إلى جانب ثلة من الفاعلين المدنيين، وذلك في إطار تعزيز حضور الاتحاد على المستوى المحلي وتقوية أدواره في مجالات التمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء.
واستهلت أشغال هذا اللقاء بكلمة ترحيبية ألقتها الفاعلة المدنية فتيحة حروش، أبرزت فيها سياق انعقاد هذا الجمع التأسيسي، مبرزة مكانة “الاتحاد الوطني لنساء المغرب” باعتباره مؤسسة تشتغل تحت الرعاية السامية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب، وما تضطلع به من أدوار في دعم قضايا النساء وصيانة كرامتهن والنهوض بأوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية.
كما أبرزت حروش الدينامية التي يواصل الاتحاد الاشتغال بها لمواكبة تطلعات المرأة المغربية، من خلال تشجيع المبادرات النسائية الرائدة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودعم المشاريع المدرة للدخل، بما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة، إلى جانب تطوير مراكز متخصصة للإيواء والاستماع والمواكبة.
وشكل هذا الجمع مناسبة لعرض شريط مؤسساتي عرف بأهداف “الاتحاد الوطني لنساء المغرب” وبرامجه ومجالات تدخله، مستعرضا أبرز المحطات التي طبعت مساره منذ تأسيسه في السادس من ماي سنة 1969 بمبادرة من الملك الراحل الحسن الثاني، وأشار الشريط إلى توفر الاتحاد على شبكة واسعة تضم 51 جمعية جهوية و86 مركزا للتكوين والإبداع و26 مركزا للاستماع موزعة على مختلف جهات المملكة.
كما أبرز الشريط الجهود التي يبذلها الاتحاد، تحت رئاسة الأميرة للا مريم، في مجال تشجيع المبادرات النسائية المبتكرة، وتقوية قدرات النساء والشباب في ميادين التعليم والتكوين المهني والإدماج الاجتماعي، فضلا عن المساهمة في تحسين الخدمات الصحية الموجهة للأم والطفل، وخدمة قضايا المرأة والأسرة والتنمية المحلية، ومحاربة مختلف أشكال العنف ضد النساء.
وفي سياق أشغال الجمع، التي احتضنها مقر “جمعية رفيق لذوي اضطراب التوحد” بخنيفرة، تولت الفاعلة المدنية والأخصائية النفسانية، نهيلة دودو، تلاوة القانون الأساسي للاتحاد الوطني لنساء المغرب، انطلاقا من شروطه وأهدافه واختصاصاته ومجالات تدخله، قبل فتح باب المناقشة أمام الحاضرات والحاضرين لإبداء اقتراحاتهم بشأن سبل تفعيل أهداف الاتحاد على المستوى المحلي.
وشهدت المناقشات تفاعلا لافتا، حيث انصبت التدخلات على مجموعة من القضايا ذات الأولوية، من أبرزها ضرورة توسيع نطاق عمل الاتحاد ليشمل النساء بالمناطق النائية والجبلية، والعمل على بلورة مبادرات عملية تستجيب لاحتياجاتهن وتساهم في تحسين أوضاعهن الاجتماعية والاقتصادية، كما أكدت المتدخلات أهمية ترتيب الأولويات والخصوصيات المجالية، وإرساء شراكات استراتيجية، وصياغة برامج ومشاريع قابلة للترافع.
ودعت عدد من المداخلات إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية من أجل تنظيم حملات تحسيسية لفائدة التلميذات وأسرهن، فيما شددت تدخلات أخرى على أهمية تأهيل النساء في مجالات الرقمنة والاقتصاد والتجارة الإلكترونية، وتوفير فرص التكوين والإدماج المهني وتشجيع ريادة الأعمال النسائية، كما طرحت خلال النقاش قضايا مرتبطة بالمرأة الأمازيغية، وفئة المطلقات والمعطلات والأمهات العازبات.
وإلى جانب إشكالية زواج القاصرات، وسبل تعزيز ولوج النساء إلى مواقع القرار وتدبير الشأن العام المحلي، لم تغب عن النقاش معاناة المتعاونات والصانعات التقليديات، حيث تم التأكيد على ضرورة إحداث فضاءات دائمة لعرض وتسويق المنتوجات التقليدية عوض الاقتصار على المعارض الموسمية المرتبطة بالمناسبات والتظاهرات، مع التأكيد على أهمية توسيع مجالات الاستفادة من خدمات التأطير والتكوين والمواكبة الاجتماعية.
وعقب استكمال أشغال المناقشة، تمت تلاوة لائحة أعضاء المكتب المسير للجمعية الذي سيتولى تدبير شؤونها وتنفيذ برامجها المستقبلية على مستوى الإقليم، حيث ضمت التشكيلة فتيحة حروش رئيسة للجمعية، ونهيلة دودو نائبة للرئيسة، ونادية أوجنان أمينة للمال، وإكرام أفوس نائبة لها، وخالد حجيرت كاتبا عاما، وسعيد البوزيدي نائبا له، فيما أسندت مهمة المستشارة إلى خديجة أبو الحسن.
وفي ختام اللقاء، أكد المكتب المسير على أهمية انخراط مختلف الفاعلين المحليين والمؤسسات الشريكة في دعم المبادرات الموجهة للنساء والفتيات، مع مواصلة العمل من أجل تنزيل برامج وأنشطة تستجيب لتطلعات نساء الإقليم وتسهم في تعزيز مسار التنمية المحلية المستدامة، بما ينسجم مع أهداف ورسالة “الاتحاد الوطني لنساء المغرب” في مجال النهوض بأوضاع المرأة وتمكينها.
error: