“حناجر الشغيلة العمالية باكَاديرصدحت بشعارات قوية ورفعت لافتات مطلبية،نددت فيها بغلاء الأسعار وتدني المعيشة والقدرة الشرائية لدى الطبقة الكادحة المسحوقة “

0

 

.عبداللطيف الكامل

بمدينة أكادير احتفلت الطبقة العاملة بجهة سوس ماسة المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل كعادتها بفاتح ماي لسنة2026،في أجواء كانت رائعة واستثناىية بل كانت حماسية للغاية سواء من ناحية حجم المشاركة الجماهيرية المكثفة التي فاقت كل التوقعات أومن ناحية التنظيم المحكم أونوعية الكلمات الوازنة التي القيت بهذه المناسبة.

 هذا ويمكن القول إن احتفالات هذه السنة،سجلت هذه السنة مشاركة مكثفة للطبقة العاملة التي حجت إلى المسيرة بالعشرات والمئات حيث بصمت على حضورجماهيري فاقت توقعات المنظمين والسلطات.

 وبذلك احتلت الفيدرالية الديمقراطية للشغل ومنذ سنوات المراتب الأولى في عدد المشاركين من كل القطاعات التي كانت حناجرعمالها قد صدحت بشعارات قوية ومعبرة عن حجم القلق التي تشعربه ازاء تراجع المكاسب.

 كما رفعت الطبقة العاملة ومعها مختلف الموظفين والموظفات في قطاعات الدولة وفئة المتقاعدين لافتات مطلبية تندد فيها بغلاء الأسعار وتدني القدرة الشرائية والتضييق على العمل النقابي ببعض الشركات والإدارات بجهة سوس ماسة.

كما طالبت الشغيلة في هذه اللافتات المرفوعة في المسيرة التي جابت أهم شوارع أكادير،بالإسراع بتنفيذ وتنزيل مطالبها المشروعة التي كانت محور الحوارالإجتماعي الأخيرالذي جمع الحكومة بالنقابات المركزية قد

وكانت احتفالات العيد الأممي لهذه السنة قد تميزت بكلمات قيّمة ألقيت في هذا العرس العمالي الذي اقيمت منصته أمام مقرالفيدرالية بشارع المقاومة بأكادير،والذي بصم على تسييرناجح ومحكم للنقابية المقتدرة الأستاذة خديجة واسكا،حيث تناوب على منصة هذا العرس العمالي قياديون من حزب الإتحاد الإشتراكي والنقابة الفيدرالية الديمقراطية للشغل.

1- كلمة المكتب السياسي لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية.

ألقى عضو المكتب السياسي لحزب الإتحاد الإشتراكي الأخ مصطفى المتوكل كلمة قيّمة أكد فيها على أهمية تخليد الفيدرالية الديمقراطية للشغل لفاتح ماي لهذه السنة من أجل الترافع على قضايا العمال وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.

وأشارأيضا إلى الدورالنضالي التاريخي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في مناصرة المطالب العمالية ومساندتها انطلاقا من مرجعيته الديمقراطية الاجتماعية،معتبرا بناء الدولة الاجتماعية يكون قائما على العمق الهوياتي الذي يجمع بين السياسات الديمقراطية الاجتماعية والحركات العمالية في امتداداتها المجتمعية.

وشدد المتوكل أنه بفضل تحالف العمال مع الحركات الاجتماعية الديمقراطية مكن هذين الإطارين معا من التصدي لتمدد اليمين المتطرف وهيمنة السياسات الليبيرالية في مختلف دول العالم موضحا أن الحكومة المتغولة الحالية بالمغرب بتوجهها الليبرالي فشلت فشلا ذريعا في الوفاء بالعديد من التزاماتها الواردة في البرنامج الحكومي الذي على أساسه تعاقدت مع المغاربة قبيل الإنتخابات الأخيرة.

وتطرق المتحدث في كلمة المكتب السياسي الى المعاناة التي كابدتها الشغيلة خلال الحكومة الحالية،مدليا بأمثلة عديدة عن ذلك من قبيل :تضرر الاجراء من فقدان الشغل في العديد من القطاعات،وتضرر القدرة الشرائية بتدنيها جراء غلاء أسعار المحروقات والمواد الاستهلاكية الاساسية.

ولهذه الإعتبارات طالب المتوكل الحكومة الحالية بترك سياساتها اللاشعبية لانها لم تزد الأمور إلا تعقيدا بسبب توقعاتها الخاطئة مما يستوجب من الشعب المغربي محاسبة الاحزاب المسؤولة عن هذا الفشل الذريع خلال الاستحقاقات المقبلة نظرا لعدم التزامها بما صرحت به في برامجها الانتخابية الحالمة.

وقال في معرض حديثه عن هذه المحاسبة إن الأمر يستدعي التعبئة الشعبية ودعوة كل المغاربة من أجل تكثيف المشاركة السياسية والرفع من نسبة التصويت في الانتخابات المقبلة،خاصة في أوساط الاجراء والطبقة المتوسطة.

ومن جهة أخرى أكد المتحدث على وجود تعاضد متين وقوي بين حزب الاتحاد الإشتراكي والفيدرالية الديمقراطية للشغل،هدفه الأساس هو تقوية الترافع على قضايا المغاربة حقوقا وكرامة وحرية.

 كما يروم التحالف المذكورأعلاه تحصين مغرب الديمقراطية والتنمية ،وترسيخ مبدإ العدالة الاجتماعية والمجالية،وتكريس الحقوق الكاملة للاجراء والموظفين والمتقاعدين والفئات الهشة من المجتمع.

وبخصوص التنمية الجهوية وتكريس مبدإ العدالة المجالية بجهة سوس ماسة طالب عضو المكتب السياسي للإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية في كلمته من الحكومة بالإسراع برفع التهميش والخصاص و العزلة بدءا من مشارف الأطلس الصغيربمناطق أيت باعمران إلى أيت باها وأيت عبد الله وتوفلعزت وحى الأطس الكبير،على أساس أن تعم التنمية الشاملة أيضا هذه المناطق المهمشة التي ظلت لسنوات منسية

والتمس من الجهات المسؤولة التعجيل بتسوية أوضاع ومشاكل المناطق التي تضررت بالزلزال وذلك بتنميتها وفك العزلة عنها.والعمل على وضع حد للرعي الجائر الذي تعاني منه عدة مناطق بجهة سوس ماسة مع الحرص على إعادة النظرفي الطريقة التي تم بها تحفيظ أراضي ساكنة العالم القروي بالجهة.

وفي ختام كلمته أكد عضوالمكتب السياسي أن الحزب،ومنذ أكثرمن ستة عقود خلت،كان ولايزال يعتبر القضية الفلسطينية من القضايا الشائكة بالشرق الأوسط والتي تحتاج اليوم إلى حل جذري وواقعي يحفظ للشعب الفلسطيني كرامته وحريته وحقوقه كاملة.

مشددا على أن القضية الفلسطينية يوليها حزب الإتحاد الإشتراكي ومنذ تأسيسه إلى اليوم اهتماما بالغا لايقل عن أهمية اهتمامه بقضية الوحدة الترابية للمغرب كقضية وطنية أولى لدى المغاربة ملكا وشعبا.

كلمة المكتب المركزي الفيدرالي

ومن جهته أكد محمد الطويل عضو المكتب المركزي للفيدرالية الديمقراطية للشغل في كلمته أن الطبقة العاملة المغربية تواجه اليوم أوضاعا اجتماعية صعبة تتسم باستمرارالغلاء وتآكل القدرة الشرائية واتساع الهشاشة وارتفاع كلفة المعيشة وتفاقم الشغل غيرالمستقرمع استمرارالتفاوت في الأجور وانعدام الحماية والحقوق.

مضيفا أنه لم يعد مقبولا في ظل هذه الأوضاع المزرية أن يتحمل الأجراء والعمال والموظفون والمتقاعدون وحدهم كلفة الإختلالات الإقتصادية والإجتماعية في وقت ما تزال فيه الفوارق الإجتماعية صارخة والثروة موزعة بشكل غيرعادل في الوقت الذي ظلت فيه السياسات العمومية عاجزة عن إحداث الأثرالمنشود في حياة الفئات المنتجة.

وقال عضوالمكتب التنفيذي:إن الفيدرالية الديمقراطية للشغل لاترى أي حل لمعضلة تدني القدرة الشرائية وعجزالشغيلة عن مجاراة غلاء الأسعارفي كل شيء،إلا بإقرارالزيادة العامة في الأجوروالمعاشات بما ينسجم مع الارتفاع المتواصل في الأسعار،بحيث إن هذه الزيادة هي وحدها القادرة على إعادة التوازن إلى القدرة الشرائية وحفظ كرامة الأجراء والعمال والموظفين والمتقاعدين يضيف المتحدث.

ومن جانب آخر،شدد محمد الطويل على ضرورة إعادة النظرفي النظام الضريبي المعمول به حاليا،لأنه لايتماشى مع مبدإ العدالة الإجتماعية ولا مع دولة الحق والقانون.

ولهذا يرى أنه لاتنمية حقيقية في ظل أجور متآلكة وغياب الاستقرارالإجتماعي في ظل وجود معاشات ضعيفة ولاوجود لدولة اجتماعية في غياب حماية فعلية للمداخيل وتحصينها من التراجع والتدهور.

مضيفا في كلمته أنه ليس من العدل أن يستمرالعبء الجبائي الأكبر واقعا على الأجوروعلى الدخل المحدود والمتوسط في حين تتسع مجالات الريع والتهرب الضريبي والإمتيازات غيرالمبررة.

 ولهذا وذاك تطالب الفيدرالية بإصلاح جبائي حقيقي يخفف الضغط الضريبي عن الشغيلة ويراجع الضريبة على الدخل بما يحمي القدرة الشرائية ويقربمساهمة عادلة على الثروة والأرباح الكبرى من جهة ويجعل من الجباية أداة للإنصاف وإعادة توزيع الثروة لاعبئا إضافيا على الفئات المنتجة من جهة ثانية يقول المتحدث.

كلمة المكتب الجهوي الفيدرالي

ومن جانبه طالب أحمد الراجي الكاتب الجهوي للفيدرالية الديمقراطية للشغل بجهة سوس ماسة بإصلاح المنظمة الصحية التي لازالت تعاني من الإرتجال والغموض والتراجع.

ولهذا شدد على ضرورة تمكين جميع المرافق الصحية والمستشفيات بالجهة من الموارد البشرية الكافية والتجهيزات اللازمة والأدوية الضرورية لحفظ كرامة المواطن من جهة وضمان حقوق الأطرالصحية وتمكينها من ظروف العمل اللائقة من جهة أخرى.

مؤكدا على ضرورة تسوية وضعية موظفي وموظفات قطاع التخطيط التي هي رهينة بالإسراع في إخراج القانون الأساسي للمندوبية السامية للتخطيط والعمل على إخراج مؤسسة الأعمال الإجتماعية لموظفي بريد المغرب إلى الوجود أسوة بباقي القطاعات ومطالبة إدارة بريد بنك من أجل فتح قنوات الحوارمع احترام كرامة الشغيلة داخل القطاع وتحسبن وتجويد اجورالمتعاقدين وإدماجهم في النظام الأساسي.

أما بالنسبة لهيئة التعليم بالجهة،فقد صرح الكاتب الجهوي أنها تعاني  من إجحافات كثيرة وتحتاج إلى رفع الغبن والظلم عنها،وذلك باقرار زيادة في الأجورلتواجه غلاء المعيشة.

ودعا الجهات المسؤولة على التربية والتكوين بصرف بشكل فوري التعويض التكميلي لأساتذة الإبتدائي والإعدادي والأطرالمختصة دون تمييز،ودمع تنزيل منصف وشامل للنظام الأساسي ،مشددا على رفضه لاقصاء أساتذة التربية البدنية والأمازيغية والمواد غيرالمعممة من منحة الريادة.

وطالب الكاتب الجهوي من والي جهة سوس ماسة بتحويل الماذونيات  المسحوبة من السيروالجولان لفائدة السائقين وفق شروط وضوابط تضمن العدالة والشفافية وحماية السائقين كعمال أجراء من استغلالهم من قبل شركات لسيارة الأجرة بصنفيها.

وأكد على تطبيق قانون الشغل على النقل المدرسي في القطاع الخاص وبالإسراع بتنفيذ الأحكام القضائية للحد من معاناة عمال مقاولة البناء الولاف.

وشدد المتحدث من جهة أخرى على ضرورة إيلاء اهمية لمطرح تاملاست لضمان حقوق العمال وحفظ مكتسباتهم وتعزيزها مع الزيادة في الأجورالتي لم تعرف أية زيادة منذ أكثرمن تسع سنوات ولهذه الأسباب دعا من المسؤولين عن تدبير المطرح البلدي إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي العمال لايجاد حلول مرضية لجميع المشاكل العالقة.

وثمن أحمد الراجي تغليب لغة الحواربالنسبة لأغلب الشركات المنتمية عمالها للفيدرالية الديمقراطية للشغل بميناء أكادير وخاصة شركة صالفا وشركة هيفن فروا.

وطالب بالحفاظ على المكتسبات وتعزيزها بالنسبة لشركة المناولة(إس ما)ويرحب في كلمته بالتحاق عمال شركة تكني بلوس المتخصصة في صيانة المعدات والرافعات بميناء أكادير بالفيدرالية الديمقراطية للشغل.

ومن جهة أخرى طالب وزارة العدل بفتح حوارجدي مع النقابة الديمقراطية للعدل وأخذ مقترحاتها بشأن تعديل النظام الأساسي لهيئة كتابة الضبط بما يضمن تحفيزالموارد البشرية وتحقيق الإنصاف المهني ودعا وزارة العدل إلى التعجيل بسد الخصاص المهول في الموارد البشرية بما يضمن لها تحقيق الإنصاف المهني.

وفي الأخير سجل أحمد الراجي أسفه لتهرب المجلس الجماعي لأكادير من الحوارالجاد والمسؤول لحل مشكل العمال العرضيين والتصريح بهم لدى الصناديق الإجتماعية.

 مطالبا ذات المجلس بالإسراع بإخراج المشاريع السكنية للوجود وبفتح حوارمسؤول مع مكتب النقابة الديمقراطية للجماعات المحلية لتسوية أوضاع الموظفين وإيجاد حلول جميع المشاكل العالقة.

بمدينة أكادير احتفلت الطبقة العاملة بجهة سوس ماسة المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل

 

error: