
المحكمة الإدارية بمراكش تطيح بالنائب الرابع لجماعة سيدي بوعثمان
قضت محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش، أول أمس الثلاثاء، بتجريد النائب الرابع لرئيس جماعة سيدي بوعثمان رضوان شبل من عضوية المجلس الجماعي على خلفية امتناعه عن التصويت خلال دورتين رسميتين للمجلس.
وتعود تفاصيل القضية إلى دعوى رفعها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي ترشح باسمه المعني بالأمر، معتبرا أن امتناعه عن التصويت يشكل إخلالا بالالتزام الحزبي وخروجا عن توجهات الأغلبية داخل المجلس.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد امتنع شبل عن التصويت على نقطتين أساسيتين الأولى تتعلق بدعم الجمعيات الرياضية والثانية مرتبطة بفسخ اتفاقية شراكة.
في المقابل، دافع المعني بالأمر عن موقفه، معتبرا أن امتناعه كان مبنيا على مبررات موضوعية، من بينها عدم كفاية الدعم المخصص لإحدى الجمعيات، إضافة إلى تحفظه على قرار فسخ اتفاقية الشراكة، مؤكدا أن الدعوى ذات طابع «كيدي».
وترجع وقائع القضية إلى سنة 2014، حين تقدم حزب الأصالة والمعاصرة، في شخص ممثله القانوني، أمام إدارية مراكش بمقال افتتاحي لدعوى يطالب فيها بتجريد المدعى عليه
الذي دخل الانتخابات الجماعية بتزكية من حزب «الجرار»، من عضوية المجلس، مشتكيا مما وصفه بمعاكسته للأغلبية المنتمية لحزب الأصالة والمعاصرة، وعدم اصطفافه إلى جانب مرشحي الحزب، وعدم مساندة الرئيس، وعدم دعم برنامجهم الانتخابي ومبادراتهم بدورات المجلس.
وأوضح «الجرار» أن المدعى عليه امتنع عن التصويت على بالإعانات المقدمة النقطة الفريدة المتعلقة للجمعيات الرياضية خلال الدورة الملتئمة، الثلاثاء 6 ماي 2025 ، وقبل ذلك رفض التصويت خلال الدورة المنعقدة بتاريخ فاتح أكتوبر 2024، علي النقطة الثامنة المتعلقة
بفسخ اتفاقية شراكة مع موثق بـ 6 ملايين سنتيم سنويا، والذي ليس سوى الأمين المحلي السابق لحزب الأصالة والمعاصرة بالرحامنة الجنوبية.
في المقابل، أدلى المدعي عليه بمذكرة كتابية جاء فيها أن الدعوى كيدية، بعدما سبق له أن تقدم بدعوى لعزل الرئيس لوجوده في وضعية تضارب المصالح بسبب استغلال والده منزلا تابعا للجماعة على سبيل الكراء.
وأضاف أن الدعوى اتسمت بالانتقائية موضحا أنها رفعت ضده دون باقي الأعضاء المنتمين للبام، الذين الضمني عن الانتماء صوتوا مثله بالرفض والامتناع.
وقد سبق للمحكمة الابتدائية الإدارية بمراكش أن قضت الثلاثاء 26 غشت 2025، برفض طلب البام، معللة حكمها بأن صيانة الانتماء السياسي وحمايته لا يعني بالضرورة تجريد العضو المنتخب من حق مناقشة بعض القرارات التدبيرية متى توفرت له مبررات موضوعية، فضلا عن أنه لا دليل بالملف يفيد أن المعني بالأمر يتعمد بشكل متكرر واعتيادي معارضة قرارات المجلس أو امتناع التصويت عليها أو عرقلة تنفيذ البرنامج الانتخابي للحزب بدون مبرر مقبول، مما تكون معه واقعة التخلي الضمني عن الانتماء
السياسي غير قائمة في النازلة، ويكون بذلك الطلب غير مؤسس.
أنوار بريس
أنوار سبور