
انكشاف تفاصيل عملية الاحتيال الالكتروني بمكناس
تقاطرت على ولاية الأمن ومصالح النيابة العامة بمكناس ، مؤخرا ، العشرات من الشكايات التي تقدم بها مجموعة من المواطنين والمواطنات ضحايا إحدى الشركات التي كانت قد فتحت مؤخرا مكاتب بالعاصمة الاسماعلية ، بدعوى أنها تشتغل في مجال الاعلانات والاشهارات وتوفر لكل منخرط معها بمبلغ مالي فرص الربح الاليكتروني السريع ، وذلك مقابل تصفح ومشاهدة والبصم من خلال الهواتف المحمولة على بعض المقاطع من الإعلانات والإشهارات التي يتم تحديدها من طرف الشركة المذكورة . وقالت مصادر قريبة من إحدى الضحايا التي تعرضت إلى النصب والاحتيال من طرف الشركة المذكورة، في اتصال بالجريدة ، بأن هذه الاخيرة تعرضت للنصب من طرف الشركة المشار إليها من احدى صالاتها ضد التي كانت تمكنت من ربح مبلغ مالي ، حيث سارعت المعنية بالأمر بدورها بالانتقال الى مكتب الشركة المذكورة، ووجدت في استقبالها سيدة قدمت لها نفسها على أنها مديرة المكتب ، قبل أن تقوم هذه الاخيرة بشرح لها طريقة الانخراط والاستفادة من الربح المالي الوهمي .
وأضافت نفس المصادر، بأن الضحية كانت في أول الأمر ترغب بالمساهمة كتجربة فقط بمبلغ 1000 درهم أو 1500 درهم ، غير أن مديرة المكتب أوهمتها بطريقة لا تخلو من الاغراء والتحايل والمكر ، أنه كلما ارتفع مبلغ الانخراط ارتفعت معه قيمة المبالغ التي تربح ، لذلك غيرت الضحية رأيها وانخرطت بمبلغ 6000 درهم الذي كان بحوزتها ، وذلك بغرض الرفع من قيمة المبلغ الذي كانت تعتقد على أنه سيكون من نصيبها .
واردفت المصادر ذاتها ، بأن الضحية ظلت منشغلة بتصفح ومشاهدة والبصم على مقاطع من الإشهارات والاعلانات المعنية وهي كلها حيوية ونشاط على أساس أنها ستحصل بعد اسبوع من انخراطها بالشركة على مبالغ مالية هي في أمس الحاجة إليها ، دون أن تكون تعتقد أنها ستتعرض إلى عملية نصب واحتيال محكمة في المبلغ الذي ساهمت به ، على حد تعبير المصادر.
ولما وصل الموعد المحدد ، تفيد ذات المصادر ، من أجل حصول الضحية على المبالغ التي تبين لها عبر المنصة الإليكترونية على أنها تمكنت من ربحها ، انتقلت الى مكتب الشركة المعنية لتجد في استقبالها كالعادة المديرة التي أكدت لها بعد تهنئتها حصولها على مبلغ مالي وفق ما هو ظاهر على المنصة ، غير أنه لا يمكن استخلاصه حينها بسبب مشكل تقني، وبأسلوب المكر والخداع اقنعتها من أجل الانتظار الى حين تسوية المشكل ، مقترحة عليها الرفع أكثر من قيمة المبلغ الوهمي من خلال الاستمرار في تصفح ومشاهدة والبصم على الإعلانات والإشهارات المعنية.
وكانت الضحية وفق المصادر ، قد استمرت في مشاهدة الاعلانات والإشهارات والبصم عليها كالعادة ، غير أنها سرعان ما أصيبت بعد مرور ثلاثة أو أربعة أيام بصدمة قوية بعدما توصلت بخبر إغلاق مكتب الشركة واختفاء المشرفة عليه، حينها تبخر حلمها شأنها شأن المئات من الضحايا الذين فقدوا الملايين من السنتيمات في عملية نصب واحتيال مدبرة حيث اضطر بعض الضحايا تقديم شكايات في الموضوع فيما تحفظ البعض الآخر عن ذلك خاصة مجموعة من النساء من اللواتي قمن بالانخراط مع الشركة الوهمية دون علم أزواجهن ، على حد تعبير المصادر.
أنوار بريس
أنوار سبور