مصرع 37 شخصا في فياضانات آسفي

0

أفادت السلطات المحلية بإقليم آسفي، في حصيلة جديدة، بتسجيل ارتفاع في عدد ضحايا الفيضانات التي عرفتها المنطقة، جراء التساقطات الرعدية العنيفة والاستثنائية التي شهدها الإقليم مساء أول أمس الأحد، والتي تسببت في تدفقات فيضانية مفاجئة وقوية خلال فترة زمنية وجيزة.

وحسب آخر المعطيات الرسمية فقد ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 37 حالة، إثر جرف السيول القوية لعدد من الأشخاص، أو نتيجة غمر المياه لعدة مناطق متضررة داخل نفوذ الإقليم.

وعرفت مدينة آسفي، منذ أول أمس، تساقطات مطرية غزيرة على غير عادتها والتي تحولت في ظرف وجيز إلى فيضانات جارفة بعد فيضان واد الشعبة أربكت الحياة اليومية للساكنة وأغرقت عددا من أحياء المدينة، ما خلف حالة استنفار في صفوف السلطات بعد الأضرار التي لحقت مجموعة من الأحياء مثل حي سيدي بوذهب الذي طمرته السيول، وتراب الصيني، وباب الشعبة.

هذا وتسببت الأمطار الغزيرة في عمر العديد من الشوارع والأحياء السكنية، حيث جرفت السيول عددا من السيارات حيث انقلبت بوسط الطريق سيارة من نوع «دوكر» وأصيب سائقها بجروح وصفت بالطفيفة نقل على إثرها الى مستعجلات محمد الخامس، كما تسربت مياه الأمطار إلى عدد من المنازل والمحلات التجارية خصوصا تلك المتواجدة بالمدينة العتيقة لأسفي، وهو ما تسبب في خسائر مادية الكميات الكبيرة من الأمطار كبيرة لأصحابها، ما أثار موجة من القلق والخوف في نفوس الساكنة التي لم تعتد مثل هاته المشاهد حيث فوجئوا بسرعة ارتفاع منسوب المياه.

وعرفت مدينة آسفي أضرارا مادية متعددة، تمثلت في غمر مياه الأمطار لما يقارب 90 منزلا ومحلا تجاريا في المدينة القديمة، خاصة في شارع بئر أنزران وساحة أبو الذهب.

كما جرفت السيول حوالي 10 سيارات، وتضرر المقطع الطرقي الرابط بين أسفي ومركز جماعة احرارة على الطريق الإقليمية 2300، ما أدى إلى انقطاع حركة المرور بعدة محاور على مستوى المدينة.

وكشفت مصادر مطلعة، أن قنوات تصريف مياه الأمطار لم تستطع استيعاب كل هاته الكميات الكبيرة من الأمطار التي هطلت في فترة لم تتجاوز 72 ساعة، ما زاد من حدة الفيضانات وكانت سببا في ارتفاع قيمة الخسائر المادية داخل المدينة وخصوصا المدينة القديمة التي حاصرتها السيول حيث انهارت مجموعة من المحلات التجارية فوق رؤوس أصحابها ما خلف عددا من المصابين، كما أن بعض أحياء المدينة عرفت انقطاعا في التيار الكهربائي بسبب التساقطات المطرية التي لا تزال تتهاطل حتى مساء يومه الأحد.

ويشار أن واد الشعبة ينحدر من بحيرة سيدي عبد الرحمن أو «الباراج» كما يسميه المسفيويين، فهو مجري ماني تاريخي يخترق المدينة ويصب فيها، وهو جزء من أصل تسمية أسفى المشتقة من كلمة أمازيغية تعني المجرى المائي، ويرتبط بتاريخ المدينة وأجوائها، ويعد معلما طبيعيا هاما في سياق تاريخ أسفي العريق، حيث أنه يمر من وسط المدينة القديمة، بمحاذاة باب الشعبة وسور المدينة الأثري والتاريخي بالإضافة إلى قرية من قرية الصناع الخزفيين حيث تنتشر محلات بيع التحف والأواني الخزفية، التي تعتبر مركزا أساسيا لاستقطاب السياح المغاربة والأجانب، وهو ما سيزيد من حجم الخسائر المادية التي تكبدتها المدينة جراء السيول الجارفة بسبب غزارة الأمطار وفيضان واد الشعبة.

وتواصل السلطات العمومية تعبئتها المكثفة من أجل مواصلة عمليات التمشيط والإنقاذ والبحث عن مفقودين محتملين، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين المناطق المنكوبة وضمان سلامة المواطنين.

كما تعمل مختلف المصالح المعنية بتنسيق ميداني مستمر على تقديم الدعم والمواكبة للساكنة المتضررة من هذه الفيضانات، في سياق يتسم بحجم الخسائر البشرية والمادية التي خلفتها هذه السيول غير المسبوقة.

وأعلنت الكلية المتعددة الاختصاصات بجامعة القاضي عياض بأسفي والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية بأسفي مساء يوم الأحد 14 دجنبر، عن تعليق الدراسة يوم الاثنين.

وجاء القرار استنادا إلى سوء الأحوال الجوية والتحذيرات الصادرة عن النشرة الإنذارية المديرية الأرصاد الجوية، زيادة أنه بعد مشاورات مع السلطات الإقليمية، تقرر تعليق الدراسة حفاظا على سلامة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية.

 

error: