
الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة بالحاجب
محمد أزرور
احتضن مقرّ عمالة إقليم الحاجب، يوم أمس الإثنين 10 نونبر الجاري أشغال لقاء تشاوري خُصّص لبلورة الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة.
وقد ترأس اللقاء عامل الإقليم، عمر لمريني، بحضور الكاتب العام للعمالة منصف السرغيني ، وعدد من المنتخبين وممثلي المؤسسات الاقتصادية والفعاليات المدنية، إضافة إلى مجموعة من المواطنات والمواطنين.
-
تفعيل التوجيهات الملكية
في كلمته الافتتاحية، شدّد عامل الإقليم على أن هذا اللقاء يندرج ضمن تنزيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الواردة في خطاب العرش بتاريخ 29 يوليوز الماضي، وكذا الخطاب الملكي خلال افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحالية. وهي توجيهات ترمي إلى إعداد برامج تنموية ترابية مندمجة تعكس حاجيات الساكنة وتستجيب لأولويات المرحلة.
وأشار العامل لمريني إلى أن هذا الورش التشاوري يُعدّ خطوة أساسية لاستقاء آراء المتدخلين وتكوين رؤية شاملة حول القضايا ذات الأولوية داخل الإقليم، مبرزاً أن إعداد البرنامج الجديد يستوجب تشخيصاً ترابياً دقيقاً وفق مقاربة تشاركية تقوم على الاستماع والإنصات وتعبئة مختلف الفاعلين.
-
مسؤولية جماعية ورؤية موحدة
وأكد عامل الإقليم أن الرؤية الملكية السامية تضع الجميع أمام مسؤوليات كبرى تستدعي مضاعفة الجهود من أجل بلورة تصور موحد للتنمية، يرتكز على أولويات واضحة تشمل تعزيز فرص الشغل، وتحسين جودة الخدمات الاجتماعية الأساسية، لاسيما في قطاعي التعليم والصحة، وتطوير تدبير الموارد المائية، وتأهيل البنيات التحتية والمراكز الصاعدة، إلى جانب تثمين المناطق الجبلية ذات المؤهلات الواعدة.
-
تفاعل الفاعلين المحليين
من جهتهم، نوّه ممثلو الجماعات الترابية وفعاليات المجتمع المدني بهذه المبادرة التشاورية، معتبرين إياها فرصة لتوحيد الرؤية حول حاجيات كل جماعة وتحديد المشاريع ذات الأولوية. كما دعوا إلى تحقيق الانسجام بين البرامج الترابية المحلية ومتطلبات الجيل الجديد من البرامج التنموية، بما يضمن مردودية واضحة وملموسة على مستوى التنمية المحلية.
وأكد المشاركون ضرورة توسيع دائرة التشاور على المستوى المحلي لبلورة مشاريع واقعية تستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياحية للإقليم، مع التأكيد على أهمية الحكامة الجيدة وتنسيق أدوار مختلف الإدارات والأطراف المتدخلة.
-
مرحلة أولى نحو برنامج تنموي شامل
ويُعدّ هذا اللقاء محطة أولى ضمن مسار إعداد البرنامج الجديد للتنمية الترابية المندمجة بإقليم الحاجب، والذي يهدف إلى تقديم تشخيص دقيق ومتكامل لانتظارات الساكنة اعتماداً على منهجية تشاركية وتصاعدية مبتكرة. كما سيُستأنف النقاش يوم الخميس المقبل في إطار ورشات موضوعاتية تهم التشغيل، والتعليم، والصحة، وتهيئة المراكز الصاعدة، وتثمين المناطق الجبلية، وضمان التزوّد بالماء الصالح للشرب، وتطوير القطاع السياحي، وذلك من أجل صياغة مقترحات واضحة وترتيب الأولويات التنموية الخاصة بالإقليم و ذالك بمشاركة مسؤولين للقطاعات المعنية المركزيين و الجهويين.
أنوار بريس
أنوار سبور