استمرار الاحتقان بجماعة القصيبة، ووالي الجهة يراسل رئيسها في شأن ملاحظات تضمنها تقرير المفتشية العامة

0
  • أحمد بيضي
يبدو أن أزمة جماعة القصيبة، إقليم بني ملال، أبت إلا تظل مفتوحة على مختلف التجاوزات والتوترات، إذ عادت هذه الجماعة لتطفو من جديد على سطح الرأي العام إثر مراسلة وجهها والي جهة بني ملال خنيفرة، الخطيب الهبيل، إلى رئيس جماعة القصيبة، المنتمي لحزب الحمامة، يطلبه فيها الإدلاء بإيضاحات كتابية حول بعض “الملاحظات التي تضمنها تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية بخصوص قرائن أفعال مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وتضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة”.
وفي ذات السياق، لم يفت والي الجهة التشديد على ضرورة إدلاء الرئيس بالإيضاحات حول “التصرفات المنسوبة إليه”، وذلك داخل “أجل لا يتعدى عشرة  أيام، طبقا لمقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات”، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر، حسب تعبير المراسلة، “إصدار رخصة بناء منزل مكون من سفلي وطابق على بقعة أرضية غير مربوطة بشبكة التجهيزات اللازمة وناتجة عن تقسيم غير قانوني لعقار غير محفظ، علما أن الوكالة الحضرية اشترطت ضرورة التأكد من ذلك قبل إصدار أي رخصة”.
ذلك إلى جانب موضوع “إشهاد على صحة إمضاءات عقد عرفي يخص التنازل عن كراء دكان يدخل ضمن الأملاك الخاصة الجماعية وإبرام مكتريه الأصلي لعقد كراء بشكل انفرادي مع المكتري الجديد دون تداول المجلس الجماعي في هذا الشأن ودون تحيين السومة الكرائية لهذا العقار، وفي غياب دفتر تحملات يوضح كيفية التصرف في العقار الجماعي”، فضلا عن موضوع “عدم تفعيل الاجراءات القانونية في حق عضو بمجلس الجماعة (ع. أ)، تبين أنه تغيب عن أشغال ست (6) دورات للمجلس بدون عذر، من بينها ثلاث (3) دورات متتالية”.
كما تمت مطالبة الرئيس بإيضاحات حول “عدم اتخاذ ما يلزم من التدابير بخصوص الأفعال المخالفة المرتكبة من طرف النائب الأول (م. أ) والنائب الثالث (م. ف)”، وهما موضوع طلب الإدلاء بالإيضاحات الموجهة إليهما أيضا، تحت إشراف رئيس هذه الجماعة التي تعيش على صفيح الخلافات الساخنة، والتي فقد فيها رئيسها أغلبيته على خلفية عدة نزاعات حول مجموعة من النقاط ليس أقلها ملف بيع السوق الأسبوعي لإحدى الشركات المعروفة وطنيا، علاوة على خروقات في التوظيف والتسيير، فضلا عن انعدام أية مشاريع تنموية قد تعود بالنفع على المنطقة.
جاء ذلك بعد أجواء التوتر التي عرفتها دورة السابع من ماي 2024، وبلغ صداها لمكتب والي الجهة من خلال شكاية رفعها جل عضوات وأعضاء الجماعة، وذلك لتعمد رئيس الجماعة إلى “خرق القانون والنظام الداخلي للمجلس برفعه لجلسة الدورة بصورة مزاجية، لا لشيء إلا لتمسك عدد من العضوات والأعضاء بحقهم في أخذ نقطة نظام والمطالبة من الرئيس عرض تقرير إخباري بما قام به، وما قام به مكتبه المسير ولجانه الدائمة، من أنشطة ما بين الدورتين”، وبعدها فوجئ الجميع بإقدام الرئيس على عقد “جلسة عشوائية في اليوم الموالي”.
ويذكر أن جماعة القصيبة فات لها أن عرفت حلول لجنة من وزارة الداخلية في مهمة فحص عدد من الخروقات، منها تفويت صفقة لمكتب الدراسات بمبلغ مثير للشبهات، وأخرى مثيرة تتوزع بين ملفات مرتبطة بالبناء العشوائي والتراخيص المزاجية في التعمير، والتفويتات العقارية غير القانونية، بينما حاولت جريدتنا عبثا الاتصال بالجماعة لأجل الحصول على توضيحات بخصوص هذه الملفات، وأخرى من قبيل الصفقات وسندات الطلب الغامضة، وما يقال حول رفض الرئيس إدراج ما لا يرغب في مناقشته ضمن جداول أعمال الدورات.
ومنذ عدة أشهر، لم تغادر جماعة القصيبة أجواء الاحتقان، ولم يتوقف فيها أعضاء هذه الجماعة عن إمطار مكتب والي الجهة بالشكايات المحملة بالكثير من الاستفهامات التي لا تقل عن موضوع مبارتي تشغيل 24 منصب نظامي بالجماعة، ومواضيع أخرى من قبيل صفقة أشغال إصلاح المجزرة، ورخص ربط منازل مصطاف تاغبالوت بشبكة الماء الشروب، وظروف هدم سور المركب التجاري بهذه المنطقة إلى جانب خلفيات وملابسات تسليم مفاتيح ستة أكشاك، وكذا ما يرتبط بترك أحياء سكنية من دون كهرباء ولا إنارة عمومية.