مواجهات عنيفة بين القوات العمومية ومحتجين بقلعة السراغنة

0

شهد دوار أولاد الرامي بجماعة سيدي عيسى بن سليمان، أول أمس الثلاثاء 24 مارس 2026 تطورات ميدانية خطيرة إثر اندلاع مواجهات عنيفة بين القوات العمومية ومحتجين رافضين لفتح مسلك طرقي مؤد إلى مقلع للأحجار بالمنطقة، مما أسفر عن إصابات متباينة الخطورة وأضرار مادية وتوقيفات.

حيث بعد مرور أكثر من سنتين على تظاهرتين سابقتين، تجددت الاحتجاجات بأولاد الرامي بجماعة سيدي عيسي بن سليمان بإقليم قلعة السراغنة ضد فتح مسلك طرقي باتجاه مقلع حجارة بوسط الدوار، تابع لشركة مملوكة لبرلماني وشقيقه .

وبعد المواجهات نقل على وجه السرعة إلى مستعجلات المستشفى الإقليمي كل من قائد سرية الدرك الملكي بقلعة السراغنة، و 3 دركيين و 11 عنصرا من القوات المساعدة، لتلقي العلاج جراء إصابتهم برشق بالحجارة أثناء تدخلهم لتنفيذ حكم قضائي يقضي بفتح المسلك الطرقي أمام آليات الشركة المالكة للمقلع.

كما طال التخريب سيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية في خضم هذه الأحداث.

وفي الجانب المقابل أوقف المركز القضائي اندلاع للدرك الملكي 3 أشخاص من ساكنة الدوار، مع استمرار الأبحاث لتحديد هويات متورطين آخرين بناء على توثيقات مرئية.

ويعود النزاع بين ساكنة الدوار والشركة إلى تاريخ السبت 2 مارس 2024، حين نظم مجموعة من السكان وقفة احتجاجية أمام مقر سرية الدرك، تزامنا مع البحث التمهيدي الذي تم فتحه وقتئذ على خلفية شكاية تقدمت بها الشركة، تتهم فيها 13 شخصا من ساكنة الدوار بعرقلة إتمام أشغال المقلع مشتكية من إغلاق مسلك طرقي في وجه مركباتها وقد استمع المركز القضائي للدرك الملكي لمشتكى بهم، كما أجرى معاينة للممر الذي يقولون إنه كان مخصصا أصلا من الساكنة لماشيتها وليس للمركبات.

وقبل ذلك،  نظم مجموعة من السكان وقفة احتجاجية، الأربعاء 14 فبراير 2024، أمام مقر العمالة، كما سبق لهم أن وجهوا شكاية إلى وزير الداخلية مرفقة بعريضة احتجاجية موقعة من طرف أكثر من 300 شخص.

وتنفي ساكنة المنطقة عرقلة أي مشروع استثماري، مشددة، في المقابل، على أن التنمية المحلية والاستثمار لا يمكن أن يكونا على حساب كرامة السكان وراحتهم، وموضحة أنهم رحبوا، في البداية بالمشروع لاعتقادهم بأنه ضيعة فلاحية، قبل أن تفاجأوا بأنه مقلع حجارة ويعللون أسباب تعرض الساكنة على المقلع بموقعه الذي لا يبعد عن المدرسة سوى بحوالي 300 متر وبحوالي 200 متر عن سكن الأساتذة، ناهيك عن أضراره المحتملة على الفرشة المائية، وتأثير الغبار على الأشجار المثمرة والضوضاء الصادرة عن آلات تكسير الحجارة.

 

error: