توصلت جريدة أنوار بريس ببيان صادر عن المعارضة داخل مجلس جماعة أزرو، يكشف عن تفاصيل توتر سياسي غير مسبوق بين مكونات المجلس، عقب قرار مفاجئ لرئيس الجماعة يقضي بتأجيل دورة استثنائية كانت مقررة يوم 17 أبريل 2026 قبل 24 ساعة فقط من موعد انعقادها، وهي الخطوة التي اعتبرتها المعارضة سابقة خطيرة تمس بمصداقية المؤسسة المنتخبة وتطرح تساؤلات حول احترام المساطر القانونية المنظمة لعمل المجالس الجماعية.
وحسب مضامين البيان، فقد تم إبلاغ بعض أعضاء الأغلبية بقرار التأجيل عبر اتصال هاتفي من كاتبة الرئيس، دون إصدار إعلان رسمي أو إشعار شامل لباقي مكونات المجلس، وهو ما اعتبرته المعارضة إخلالاً واضحاً بمبدأ الشفافية وتكافؤ المعلومة بين المنتخبين، مؤكدة أن هذا الأسلوب في التدبير يضرب في العمق قواعد العمل المؤسساتي.
وأشار البيان إلى أن أعضاء المعارضة التزموا بالحضور في الموعد المحدد صباح الجمعة، غير أنهم فوجئوا بغياب الرئيس وأغلبية أعضائه، في مشهد وصفوه بالاستخفاف بالمؤسسة وبانتظارات الساكنة، خاصة مع تسجيل حضور ممثل السلطة المحلية في شخص القائد في ظروف اعتبرتها المعارضة غير مفهومة، مما زاد من حدة التوتر داخل قاعة الاجتماعات.
وأضافت المعارضة أن الوضع ازداد غموضاً بعد مرور 15 دقيقة على التوقيت الرسمي لانطلاق الجلسة (الساعة التاسعة والنصف)، حيث قررت الانسحاب احتجاجاً على ما وصفته بالخروقات التي شابت مسطرة الدعوة للدورة وسيرها، لاسيما بعد تداول معطيات تفيد بمحاولة أحد نواب الرئيس، خاصة النائب الخامس، عقد الجلسة بشكل متسرع وبمعية القائد، قبل إعلان تأجيلها بدعوى عدم توفر النصاب القانوني، وهو ما اعتبرته المعارضة التفافاً صريحاً على مقتضيات القانون التنظيمي 14.113 الذي يؤطر كيفية تدبير حالات غياب الرئيس.
واعتبرت المعارضة أن غياب الرئيس وأغلبيته لم يكن أمراً عرضياً، بل كان، وفق تعبير البيان، سلوكاً “مقصوداً وممنهجاً” يهدف إلى تفادي النقاش العمومي حول قضايا مدرجة في جدول الأعمال، مؤكدة أن ما جرى يشكل سابقة في تاريخ المجلس، إذ لم يسبق أن قاطعت الأغلبية دورة رسمية بهذا الشكل، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات متعددة حول خلفيات هذا السلوك ودلالاته السياسية.
وفي ختام بيانها، أدانت المعارضة بشدة ما وصفته بالسلوك غير المسؤول الذي يسيء إلى صورة المؤسسة المنتخبة ويقوض مصداقيتها، محملة رئيس المجلس وأغلبيته كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية، مع تأكيدها احتفاظها بحق اللجوء إلى كافة المساطر القانونية المتاحة دفاعاً عن احترام القانون وصون مبادئ التدبير الديمقراطي.