ماذا بعد حريق “سوق أحطاب الأسبوعي”، بخنيفرة، والتهامه ل 36 مَحلاًّ صفيحِيّاً؟؟

0
  • أحمد بيضي

في الساعة السادسة صباحا، من يومه الثلاثاء 4 ماي 2021، وهو التوقيت المحدد لنهاية لفترة حظر التجوال الليلي، المتخذ خلال رمضان، استيقظ الرأي العام المحلي على أنباء وصور الحريق المهول الذي التهم براريك ومحلات تقع بالسوق الأسبوعي لخنيفرة، والمعروف ب “سوق أحطاب”، حيث أتت ألسنة النيران، بمساعدة تفجيرات قنينات غازية، على مجموعة كبيرة من البراريك المشيدة بلوحات القصدير وأعمدة الخشب، والتي تستعمل كمقاه شعبية لرواد المرفق، من المتسوقين وتجار المواشي.

ووفق مصادر متطابقة، فإن الحريق اندلع بالبراريك المشار إليها في ظروف غامضة ومجهولة، ليأتي على 36 منها، وجميعها هي مصدر رزق أصحابها، فيما أكدت مصادرنا أن قنينات الغاز ربما كانت سببا في تأجيج ألسنة النيران، وهي منتشرة بالبراريك التي تستعمل كمقاه شعبية، وقد عددتها بعض المصادر بأكثر من 40 قنينة كانت كافية لتحويل مسرح الواقعة إلى جحيم حقيقي، فيما لم يفت بعض الملاحظين وضع عدة فرضيات أخرى تتحدث عن كون السبب قد يعود إلى تماس كهربائي عمومي أو “بطاريات” تستعمل في الإنارة أو غير ذلك.

وأكد شهود عيان مشاهدتهم للنيران المهولة ولسحب الدخان التي غطت سماء الموقع والأحياء المجاورة، قبل دقائق معدودة من دخول المكان في حالة استنفار، بالتزامن مع حلول عناصر الشرطة والسلطة المحلية، وأفراد الوقاية المدنية الذين بذلوا جهودا قوية للسيطرة على الحريق والحيلولة دون اتساعه، وبينما خلف الحادث خسائر مادية ولم يسفر عن خسائر بشرية، تم الوقوف على “خسائر” في مشاعر الضحايا الذين يعد أغلبهم من الفئات الفقيرة والهشة، بينهم نساء في وضعية صعبة، سيما في الظروف المتأزمة والاستثنائية الجارية.

وبينما احتملت بعض التعليقات وقوف فاعل مَّا وراء الحادث، لم يستبعد آخرون وجود مخطط في الخفاء، مع تناسل مجموعة من التخمينات على مواقع التوصل الاجتماعي، ذلك في انتظار نتائج التحريات والتحقيقات الأمنية الجارية في شأن الحادث، بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، لتحديد أسباب وظروف اندلاع الحريق الذي أثار صدمة عدد من ضحاياه الذين تناهى  إلى علمهم الخبر المفجع، وهرعوا إلى عين المكان ليقفوا على تحول محلاتهم، التي كانت مصدر عيشهم، إلى عبارة عن أكوام من الرماد والبقايا المتفحمة.

وتزامنا مع التحقيقات الجارية في ظروف وأسباب الحادث، اتسعت دائرة اهتمام المتتبعين ومطالبهم من السلطات الإقليمية، والجهات المسؤولة والمنتخبة، بالتدخل الفوري لتعويض المتضررين، ومساعدة النساء منهن على حماية أسرهن من التشرد والظروف الصعبة، وامكانية دمجهن ضمن شق محاربة الهشاشة بمراحل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مقابل التفكير، عموما، في برنامج تنموي يعمل على إنشاء محلات صالحة بدل واقع البراريك المصطفة حاليا، بالمكان المذكور، خارج تغطية شروط السلامة والعيش الكريم.