أوسرد.. المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تمول مشاريع لتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب

0

شكل ما مجموعه 17 مشروعا يهم تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب في إقليم أوسرد موضوع اتفاقيات للشراكة تم توقيعها، اليوم الخميس في الكركرات، بحضور الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، محمد دردوري.

وتعكس هذه الاتفاقيات، الموقعة من طرف عامل إقليم أوسرد عبد الرحمان الجوهري، ومندوب رئيس مؤسسة البحث والتطوير والابتكار في العلوم والهندسة هشام مدرومي وحاملي المشاريع على التوالي، أهداف برنامج المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المتعلقة بتنفيذ محور “دعم ريادة الأعمال لدى الشباب”، المندرج ضمن برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”، بغية تزويدهم بوسائل ضرورية تحفز روح المبادرة والمقاولة لديهم في أفق ضمان إدماجهم السوسيو-اقتصادي.

ومن بين هذه المشاريع، المتعلقة على الخصوص بتربية الأحياء البحرية والإنتاج الفلاحي والخدمات والصناعة والحرف والسياحة التضامنية، توجد تسعة مشاريع على لائحة الانتظار، بهدف تطوير المهارات الشخصية للشباب ومواكبتهم، حتى يتمكنوا من تعزيز أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية.

وستستفيد المشاريع الـ 17، التي تم انتقاؤها على مرحلتين من قبل لجان تقنية متخصصة من بين أكثر من 106 مشاريع واستفادت من مواكبة مرحلة ما قبل الإنشاء، كذلك من مواكبة تقنية ومالية لمدة سنتين بعد إنشاء المقاولة، بهدف ضمان استدامتها.

ومكنت هذه المشاريع، التي ستساهم في إدماج الشباب في النسيج الاقتصادي، من تعبئة مبلغ إجمالي بقيمة 1.104.000 درهم برسم سنة 2020، بما في ذلك تمويل المشاريع. وفي هذا الإطار، تقدر المساهمة المالية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بـ 60 في المئة من التكلفة الإجمالية للميزانية، بينما تبلغ مساهمة حامل المشروع (40 في المئة).

وبنفس المناسبة، تم تقديم شروحات للسيد دردوري حول اقتناء شاحنة صهريجية لفائدة ساكنة هذا المركز الحدودي، في إطار تعويض النقص في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية، وكذا بشأن دراسة وأشغال بناء مركز استقبال لفائدة المهاجرين دون مأوى بالكركرات، بمبلغ إجمالي قدره 8 ملابين درهم.

ويندرج هذا المركز، الذي يمتد على مساحة إجمالية قدرها 3000 متر مربع (800 متر مربع مغطاة) ومدة إنجاز تبلغ 24 شهرا، في إطار البرنامج المتعلق بـ “دعم الأشخاص في وضعية هشاشة”.

من جهة أخرى، قام السيدان دردوري والجوهري، رفقة منتخبين محليين ورؤساء مصالح خارجية وفاعلين من المجتمع المدني، بزيارة وحدة للتعليم الأولي في مركز بئر كندوز داخل المركب السوسيو رياضي للقرب المندمج (صنف B)، الذي تم تدشينه بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين للمسيرة الخضراء.

وتم تأطير هذه الوحدة للتعليم الأولي، التي عبأت مبلغا بقيمة 120 ألف درهم، من ضمنها 25 ألف درهم مخصصة للتجهيز، و55 ألف درهم للتسيير، و40 ألف درهم للتكوين، من طرف المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة).

وأبرز السيد دردوري، في تصريح للصحافة، أهمية المشاريع والأوراش التي تهم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، مؤكدا أن هذا الورش الملكي بامتياز يجعل من الإنسان، في هذه المرحلة الثالثة، المحور الأساسي لهذا الورش.

وأشار إلى أنه تم، بهذه المناسبة، الوقوف على المشاريع المتعلقة بقطاع التعليم الأولي الذي يهم أطفال الإقليم والجهة، وتلك الخاصة بإدماج الشباب، باعتبارها محاور أساسية في المرحلة الثالثة من المبادرة التي تمنح الأولوية للرأسمال البشري من خلال دعم مجالي التربية والتكوين.

من جهته، أشار المدير العام للمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، عزيز قيشوح، إلى أن وحدة التعليم الأولي في بئر كندوز تستقبل حوالي خمسة عشر طفلا في المركز وتقدم عرضا ذا جودة لجميع الأطفال، موضحا أن هذا الجيل الصاعد يتم تأطيره من طرف مربية مجازة استفادت من 250 ساعة تكوين من قبل متخصصين في المجال.

وأضاف أن “المركز يندرج في إطار تطوير التعليم الأولي على مستوى الإقليم، في أفق استهداف جميع الأطفال وفقا لمبدأ تكافؤ الفرص”.

يشار إلى أن إقليم أوسرد أصبح يتوفر على منصة مخصصة للإدماج الاقتصادي وتطوير مهارات الشباب وتعزيز روح المقاولة للتشجيع على خلق فرص شغل لفائدة هذه الفئة.