الدعوة لسلك المسطرة القضائية للترافع أمام القضاء ضد تهريب المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير من الحاجب المنافي للدستورو لدولة الحق و القانون

0

محمد أزرور
أكد مرصد الشأن المحلي بالحاجب في بيان وجهه للرأي المحلي و الجهوي و الوطني بتاريخ 19 مارس الجاري ، أن اتخاذ قرار إحداث المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير بالحاجب ، و صدور مرسوم في هذا الشأن بالجريدة الرسمية ، يمثل خطوة مهمة لتصحيح الاختلالات المجالية التي تعرفها الجهة و إقليم الحاجب بالخصوص ،و بعد تثمينه للخطوات التي قامت بها كافة الأطراف، حينها، والالتزامات التي عبرت عنها لتنفيذ المشروع، مثل تخصيص الوعاء العقاري، وإبرام اتفاقية في الموضوع بين مجلس جهة فاس مكناس والجماعة الترابية للحاجب والوزارة المعنية ، نبه المرصد من خلال بيانه جميع الأطراف مركزيا و وجهويا، وإقليميا ومحليا، إلى خطورة ودلالات تطور الأحداث، وظهور عدة مؤشرات على الإعداد لنقل مقر المدرسة إلى مكناس، اعتبارا من أن نشر قانون أو مرسوم في الجريدة الرسمية هو ممارسة دستورية تضمن للقرارات التي تتخذها المؤسسات صبغتها القانونية التي تصون حق أصحاب المصلحة، وتضفي عليها صبغة الإلزامية، أي واجب تنفيذها من طرف المعني بذلك في أجل زمني محدد ، و القيام بممارسات مخالفة لمنطوق القانون والمرسوم يعد خرقا واضحا وصريحا لروح الدستور والقوانين، إذ لا يمكن تغيير قرار صدر عن السلطة التنفيذية في شخص أحد وزرائها سبق أن نشر كمرسوم في الجريدة الرسمية إلا بمرسوم آخر ينسخه، وينشر في نفس الجريدة ، و وطالما أنه لا يوجد قرار مخالف أو مرسوم ينسخ سابقه نشر في الجريدة الرسمية، فإن مقر المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير لا زال هو الحاجب دستوريا وقانونيا، وبالنظر لتنصيص الدستور على جميع الحقوق والحريات المتعلقة بالتنمية البشرية والمجالية ، وأخذا بعين الاعتبار أن تنزيل الجهوية بشكل مستدام يراعي منطوق الدستور فيما يتعلق بالحقوق والعدالة المجالية ، و بناء على هذه الحيثيات الدستورية والقانونية ، حمل المرصد مسؤولية ما اعتبره الالتفافا على الدستور، وكذا المرسوم الصادر في الجريدة الرسمية للوزارة الوصية على قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بعد الاستعداد لنقل مقر المدرسة إلى مكان غير الذي نص عليه المرسوم ، كما حمل الوزارة، أيضا تبعات تجاهلها لمبدء استمرار المرفق العمومي، وممارستها للعبة مسح الطاولة بعد إلغائها لقرار اتخذه الوزير السابق لقطاع التعليم العالي وصدر في شكل مرسوم، و عبر المرصد في بيانه عن تخوفه من أن يتحول التراجع عن القرارات كلما تغير الوزراء إلى نمط في الحكامة Mode de gouvernance، يهدد الممارسة السياسية الناضجة والمسؤولة، و اعتبر المرصد في بيانه أن السلطة المنتخبة بالحاجب لم تتعامل مع ملف المدرسة بالجدية والحرص اللازمين لمواكبته في جميع الخطوات إلى حين إحداث المدرسة واستقبالها لأول فوج ، و طالب المرصد رئيس المجلس البلدي تدارك الوضع من خلال الترافع على هذا الملف في البرلمان باعتباره الفضاء الملائم لرسالته ومهمته ، وفرصة لتصحيح هذا الوضع ، وكذا نشر الوثائق ذات الصلة التي سبق أن تعهد للصحافة باطلاع العموم عليها ، و بعد امتنانه لإدارة المدرسة على مجهوده التربوي ، راى المرصد في التصريحات الأخيرة لمدير المدرسة تكتيكا لـ”فرض الأمر الواقع” على الجميع، سلطة معينة وسلطة منتخبة ومواطنات ومواطنين بإقليم الحاجب، رغم أنه يعلم، أو يجب أن يعلم بحكم تكوينه، أن هذا الوضع منافي للدستور والقانون. وكان من الأجدر به أن يتدخل في هذا الموضوع في سياق آخر ومن الزاوية التي تهمه فقط، واختتم الرصد بيانه بدعوة مكونات المجتمع المدني المحلي للتفكير في شروط وكيفية سلك المسطرة القضائية للترافع على هذا الملف أمام القضاء.