أساتذة المدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة ينخرطون في إضراب التعليم العالي ويعدون ملفا مطلبيا لمعالجة إشكالات المؤسسة

0
أحمد بيضي
شهدت المدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة تعبئة نقابية لافتة في صفوف الأساتذة الباحثين، على خلفية الإضراب الوطني الذي دعت إليه اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي يومي 3 و4 مارس 2026، احتجاجا على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي الذي ترفضه النقابة وتعتبره مساسا باستقلالية الجامعة،  وفي هذا السياق عقد المكتب المحلي للنقابة بالمؤسسة، جمعا عاما عن بعد، بمشاركة وازنة من الأستاذات والأساتذة الباحثين العاملين بهذه المؤسسة.
وعكس هذا الحضور، حسب ما أكده بلاغ في الموضوع، مستوى مرتفعا من الوعي المهني والنقابي، وحسا نضاليا مسؤولا، حيث عبر الأساتذة الباحثون عن انخراطهم الإيجابي والتزامهم الجماعي بإنجاح هذه المحطة النضالية استجابة لنداء النقابة الوطنية للتعليم العالي، وهو ما تُرجم في مشاركة مسؤولة في الإضراب الوطني، الذي سُجلت له استجابة ملحوظة داخل المؤسسة.
وخلال هذا المحطة النضالية، التي تميزت بنقاش مستفيض ومسؤول حول مستجدات الساحة الجامعية والقضايا المهنية المطروحة، عبر الأساتذة الباحثون عن رفضهم المطلق لمضامين ما وصفوه بـ”القانون المشؤوم”، معتبرين أنه يتضمن مساسا بمكتسبات الأساتذة الباحثين وبمقومات الجامعة العمومية، محذرين من انعكاساته المحتملة على أوضاع الأسرة الجامعية وعلى جودة التعليم العالي والبحث العلمي.
كما عبر المعنيون بالأمر، وفق البلاغ الذي جرى تعميمه، عن استنكارهم الشديد لما وصفوه بالمماطلة المسجلة في استكمال ورش البناء بالمؤسسة، مسجلين بقلق كبير حالة التهالك التي تعرفها بناية المدرسة رغم حداثتها، وهو ما اعتبروا أنه يمس بشروط العمل الأكاديمي السليم وبالسلامة المهنية لمختلف المرتفقين.
وعلى ضوء هذه المعطيات، اتفق الجمع العام على تشكيل لجنة منبثقة عنه تتولى إعداد وصياغة ملف مطلبي يعكس مختلف الإشكالات المطروحة داخل المؤسسة، على أن يتم رفعه إلى رئاسة جامعة السلطان مولاي سليمان من أجل إيجاد الحلول المناسبة لها، كما تقرر تبني أشكال احتجاجية تدريجية تروم إثارة انتباه رئاسة الجامعة إلى ما وصفه الأساتذة الباحثون بالوضع الكارثي الذي تعيشه المدرسة العليا للتكنولوجيا بخنيفرة، والدفع نحو معالجة الاختلالات القائمة في أقرب الآجال.
وأكد المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمؤسسة استعداده لمواصلة التعبئة والانخراط في مختلف الأشكال النضالية المشروعة، دفاعا عن الحقوق العادلة والمشروعة للأساتذة الباحثين، وعن جامعة عمومية ديمقراطية ذات جودة، تحفظ كرامة العاملين بها وتستجيب لانتظارات المجتمع.
ويذكر أن اللجنة الإدارية للنقابة كانت قد أعلنت عن تنفيذ خطوات تصعيدية، انطلاقًا من الإضراب الوطني، على أن يعقبه تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان، مع إبقاء اجتماع لجنتها الإدارية مفتوحا إلى غاية 12 أبريل 2026 من أجل تقييم المستجدات واتخاذ ما يلزم من قرارات، فيما أكدت النقابة عزمها مواصلة برنامجها النضالي إلى حين إسقاط ما وصفته بـ”القانون المشؤوم”، داعية جميع الأستاذات والأساتذة الباحثين إلى مقاطعة الأشغال البيداغوجية والعلمية والاجتماعات، وتجميد عمل الهياكل الحيوية بمختلف مؤسسات التعليم العالي.
error: