
الأشغال والحفر وعوامل أخرى تتسبب في ضغط كثيف عليها .. شوارع الدارالبيضاء تختنق قبل أولى أيام شهر رمضان
عاشت أغلب شوارع مدينة الدارالبيضاء اختناقات كبيرة منذ يوم الاثنين الأخير، بشكل كان لافتا للانتباه، مما تسبب في مشاكل مرورية كبيرة في العديد من المحاور الطرقية. وتسبب ازدحام المركبات التي ملأت طرقات المدينة في فوضى عارمة وفي العرقلة، وأدى ذلك إلى تسجيل حوادث مختلفة، بالرغم من الجهود التي بذلتها عناصر أمن المرور في مختلف المناطق الأمنية على امتداد تراب العاصمة الاقتصادية لمحاولة ضمان الانسيابية والتنقل بعيدا عن كل الأضرار المختلفة، خاصة في ساعات الصباح الأولى وفي المساء.
حركية مكثفة، ربطها الكثير من المواطنين من جهة بالعودة للعمل بالساعة القانونية، وهو ما يعني التحاق أفواج كبيرة من الأشخاص، خاصة أصحاب التجارة الحرّة والمقاولات الذاتية، الذين ظلوا محافظين على «الزمن القديم» في تنقلاتهم وأعمالهم، ولم يبدّلوا عقارب ساعاتهم، مما جعل الضغط على الشوارع مرتفعا، في حين ربط البعض الآخر ما تم وصفه بـ «الفوضى المرورية» بالاستعداد لشهر رمضان الأبرك، والرغبة الجماعية في التسوق، حيث عرفت محاور من قبيل «كراج علال» والقيساريات المحيطة به نحو سوق الغرب، وفي درب عمر، وعلى مستوى القريعة وغيرها من المناطق الاخرى، ازدحاما كبيرا.
هذه الحالة الطرقية التي امتدت لباقي أيام الأسبوع الجاري، والتي تركت قلقا عارما عند عدد مهم من مستعملي الطريق، خوفا من الاختناقات الكبيرة التي يمكن أن تحدث وبقوّة أكبر بدخول شهر رمضان الأبرك، نظرا للتوقيت الموحد للولوج إلى الإدارات ومختلف مراكز العمل، ربطها عدد من المتتبعين بحالة الطرقات التي باتت تحت رحمة الحفر، بسبب أشغال غير مكتملة، أو أخرى ناقصة الجودة، نظارا لأن أزقة شوارع عرفت «تزفيتا» حديثا لجنباتها ومع ذلك طالها التشوّه، أو بفعل الإهمال وتركها على حالها مما زاد وضعها سوء تهاطل أمطار الخير على إسفلتها.
بالمقابل اعتبر عدد من البيضاويين أن الأشغال التي تعرفها المدينة، خاصة تلك المتعلقة بتوسيع خط السكة الحديدية، تزيد يوما عن يوم الوضعية المرورية حدّة وتفاقما، نظرا لفتح أوراش جديدة، كما هو الحال بالنسبة للأشغال المنتظرة على مستوى شارع 2 مارس في درب السلطان، ونفس الأمر بالنسبة لتلك التي ظهرت أولى بوادرها في ممر دي لود، علما بأن الأمر يتعلق بشريانين مروريين مهمين، شأنهما في ذلك شأن المقطع الرابط بين لامارتين وبني مكيلد، حيث يتواجد خط السكة الحديدية، حيث ضاقت جنبات الطريق، وأضحى المرور من هناك بمثابة امتحان عسير، خاصة في ظل استمرار بعض المتهورين في السياقة بدون احترام لعلامات التشوير.
هاته الأشغال هنا وفي مناطق أخرى يرى عدد من البيضاويين بأنها لن تزيد الطرقات إلا اختناقا خلال شهر رمضان الأبرك، وهو ما يجعل الكثيرين يدعون الجهات المختصة إما لتأخيرها أو العمل بوتيرة سريعة، مع اعتماد مرونة في تدبير التدفقات تلافيا للتأخير والعطلة وللحوادث الممكن وقوعها، لاسيما وأن البعض يجد في رمضان مناسبة لتصريف عدوانية كبيرة تحت مسمى «الترمضينة»؟
أنوار بريس
أنوار سبور