بعد استقالتها من مناهضته، جماعة مكناس “تبيح” اغتصاب الملك العام

0

يوسف بلحوجي

توصلت الجريدة بعريضة موقعة من لدن أصحاب المحلات التجارية وساكنة شارع محمد الخامس بالمدينة الجديدة حمرية يشتكون فيها من تشويه المنظر العام وحرمان المارة من المرور وتعريضهم للخطر وعرقلة السير من خلال أسوار قصديرية تم وضعها إبان انطلاق عملية بناء إحدى العمارات، يتضح من خلال رقم رخصة البناء وتاريخ الشروع في أشغال البناء بها حسب اللوحة المثبتة بالبناية إلى 7 سنوات خلت. وعلى الرغم من انتهاء أشغال البناء بها لسنوات ، فإن هذه الأسوار القصديرية لا تزال مثبتة وتمتد إلى أمتار معدودة في اتجاهين مخلفة استياء المارة والساكنة وأصحاب المحلات التجارية و… ما يطرح أكثر من علامات استفهام حول الجهة داخل مجلس جماعة بوانو التي تبيح الاستغلال الشبه دائم للملك العام دون موجب حق.

ويبدو أن جماعة مكناس، وبعد أن قدمت استقالتها من مناهضة ظاهرة الاغتصاب الممنهج للملك العام، ها هي تنتقل إلى إباحة الاحتلال الدائم لهذا الملك ما يفوت على المجلس الجماعي مداخل جد هامة  من شأن استغلالها و توظيفها المساهمة في تنمية الجماعة إن على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي أو الثقافي وبالتالي الاستجابة إلى انتظارات واحتياجات الساكنة.

وللإشارة فإن مجموعة من النشطاء والفاعلين الجمعويين بمكناس شكلوا لجنة خاصة بظاهرة احتلال الملك العام حيث عقد أعضاءها سلسلة من اللقاءات مع ممثلي الهيآت السياسية المشاركة وغير المشاركة في تدبير الشأن العام المحلي ناقشوا كيفية محاربة هذه الظاهرة التي باتت تقض مضجع ساكنة مكناس، وخلصوا إلى تقديم عريضة إلى المجلس الجماعي الذي يسيره حزب العدالة والتنمية في تحالف مع حزب الحمامة، إلا أنه لم يعر الموضوع أي اهتمام على الرغم من إدراج النقطة ضمن جدول أعمال دورة .

وجدير بالذكر أن القانون 14-113 المتعلق بالجماعات يلزم الجماعة بمراقبة ملكها العام عن طريق الشرطة الإدارية وإلزامية صاحب الرخصة بالامتثال لقانون الاحتلال المؤقت كما يبيح للرئيس ” اتخاذ جميع التدابير الرامية إلى ضمان سلامة المرور في الطريق العمومية، وتنظيفها وإنارتها، ورفع معرقلات السير عنها.” إلا أن ظاهرة احتلال الملك العام تنامت بشكل مثير للدهشة بمدينة مكناس.