تطويق وتفريق “وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني”، بخنيفرة، بعد إعلان منظميها عن تحويلها لمسيرة سلمية

0
  • أحمد بيضي
شهدت ساحة 20 غشت، بمدينة خنيفرة، مساء السبت 22 مارس 2025، وقفة تضامنية حاشدة دعت إليها “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع”، تعبيرا عن المساندة المطلقة للشعب الفلسطيني في نضاله التحرري، وإدانةً للمجازر الوحشية والتطهير العرقي الذي يتعرض له المدنيون العزل، بنسائهم وأطفالهم، على يد الاحتلال الإسرائيلي، فيما رفع المشاركون في الوقفة شعارات قوية تندد بالجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني، والتي تشكل انتهاكا صارخا لكل القوانين والمواثيق الدولية والشرائع السماوية.
وبالنظر إلى الاستجابة الكبيرة والمكثفة للمشاركة في الوقفة، قرر المنظمون تحويلها إلى مسيرة سلمية، على الأقل لمسافة قصيرة، بهدف التعبير أكثر عن موقفهم التضامني مع الشعب الفلسطيني، غير أن السلطات المحلية والأمنية رفضت ذلك بشكل قاطع، ومنعت المحتجين من تنفيذ القرار، من خلال التطويق والتفريق، ما أدى إلى إنهاء الشكل الاحتجاجي وسط موجة إصرار المشاركين على المضي قدما في مسار دعم القضية الفلسطينية، سيما أنهم لم يعثروا على مبرر لجعل خنيفرة استثناء عكس باقي المدن المغربية والعواصم العالمية.
المتظاهرون، في ذات الوقفة، شددوا على أن “دعم المقاومة الفلسطينية واجب وطني وإنساني”، وطالبوا ب “إلغاء كل أشكال اتفاقيات التطبيع، نظرا لتناقضها مع موقف الشعب المغربي الداعم تاريخيا للقضية الفلسطينية”، ومع تصاعد التوتر، قررت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بخنيفرة” إنهاء الفعالية، على أن يتم إصدار بيان تفصيلي حول الحدث والمواقف المتخذة بشأنه في ظل الجرائم الوحشية التي يقوم بها الاحتلال الصهيوني من تقتيل وتخريب وتهجير وإبادة.
وفي السياق ذاته، عبّر بعض المنظمين للوقفة عن استغرابهم من “القمع الذي طال تظاهرتهم السلمية”، خاصة في ظل خروج المملكة، في الأيام القليلة الماضية، بتصريح رسمي، عبر وزير خارجيتها، السيد ناصر بوريطة، يندد بأشد العبارات باستئناف الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين الفلسطينيين، وخرقها لاتفاق وقف إطلاق النار، مع التأكيد على خطورة الوضع في غزة، وأن ما تقوم به إسرائيل يعد “عملا مدانا ولا يساهم في تحقيق السلام بالمنطقة”، وفق التصريح الرسمي.
ولم يفت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع”، بخنيفرة، تعميم بيان لها تندد فيه ب “التضييق الذي تعرضت له الوقفة التضامنية الاحتجاجية، بمجرد الإعلان عن تحويلها إلى مسيرة شعبية، على غرار ما شهدته عدة مدن مغربية وعالمية”، والتي تمت الدعوة إليها في إطار اليوم التضامني الـ21 مع غزة، تنديدا بالمجازر الوحشية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني بحق الفلسطينيين العزل، فيما أكدت الجبهة في بيانها “استمرار السلطات المحلية والإقليمية في سياسة التضييق على الحق في التضامن مع القضية الفلسطينية”.
ومن ضمن ما أعلنت عنه الجبهة، بخنيفرة، في بيانها “إدانتها لجرائم الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الفلسطينيون أمام الصمت الدولي”، مقابل “اعتزازها بالمقاومة الفلسطينية وصمودها البطولي في مواجهة العدوان الصهيوني المدعوم من القوى الإمبريالية”، ورفضها لصمت الأنظمة العربية والدولية إزاء الجرائم الوحشية في غزة”، وكذا “رفضها أي مخططات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم”، بينما ختمت الجبهة “تأكيد التزامها بمواصلة النضال من أجل دعم القضية الفلسطينية والتصدي لكل أشكال التطبيع”، وفق البيان.
error: