بنسليمان : تساؤلات عديدة حول التأخر في إنجاز طريق مداري خاص بشاحنات المقالع؟

0

بوشعيب الحرفوي

مازالت ساكنة بنسليمان تنتظر ايجاد حل لتنقل المئات من شاحنات المقالع يوميا وسط مدينة بنسليمان، وما تخلفه هذه العملية من ازعاج وأضرار نفسية وصحية لسكان المدينة، ومن تدمير للبنية التحتية للطرقات والشوارع، بعد ما تم إقبار مشروع إنجاز الطريق المداري الخاص بهاته الشاحنات، والذي سبق أن اتخذ في شأنه قرار من طرف المجلس الإقليمي لبنسليمان في الولاية السابقة، يقضي بانجاز طريق مداري يخصص لمرور شاحنات المقالع ذات الحمولة والأوزان الثقيلة، بعيدا عن وسط المدينة، حيث تم تحديد مكان مرور هذا الطريق وسط الغابة بمحاذاة حي القدس والحي الحسني، وحي صوفال في اتجاه الطريق المزدوج ما بين بنسليمان وبوزنيقة.
وحسب مصادر جماعية، فإن عملية تمويل المشروع المذكور تم الاتفاق بشأنها، على أساس أن تتم بشراكة ما بين المجلس الإقليمي وأصحاب المقالع برعاية من السلطات الإقليمية، لكنه (المشروع) لم ير النور لحد كتابة هذه السطور، والسبب في ذلك حسب ذات المصادر هو عدم التزام أصحاب المقالع بتأدية المبلغ المالي المتفق عليه، مما دفع بالمهتمين والمتتبعين للشأن المحلي إلى طرح تساؤلات عديدة حول دور السلطات الإقليمية في تطبيق القانون، وحول عدم امتتثال أصحاب المقالع لهذا الاتفاق، علما أن المستفيد الأول من هذا الطريق المداري هي شاحنات المقالع؟
فعملية إيجاد حل لتنقل هاته الشاحنات خارج وسط المدينة، وبعيدا عن بعض الأماكن والمناطق الحساسة، أصبحت تفرض نفسها بقوة على المسؤولين بعمالة بنسليمان وعلى المنتخبين، وذلك بالنظر إلى حجم وأهمية المشاريع الملكية الكبرى التي سيتم انجازها بالاقليم وضمنها بناء الملعب الكبير ، الذي سيحتضن مباريات كأس العالم لكرة القدم.
وتجدر الإشارة إلى أن إقليم بنسليمان تتواجد به العشرات من المقالع التي تشتغل بها المئات من الشاحنات الكبيرة ذات الأوزان الثقيلة والتي تتنقل يوميا ذهابا وإيابا إلى تلك المقالع، وتمر وسط المدينة، حيث تتسبب في تدمير الشبكة الطرقية والشوارع وفي إزعاج الساكنة بأصوات منبهاتها، والكثير من هاته الشاحنات يتم ركنها وسط المدينة وفي أحياء آهلة بالسكان، وفي الأزقة الضيقة، مما يتسبب في عرقلة حركة السير والجولان ، يحدث ذلك على مرأى ومسمع من المسؤولين بالسلطات الإقليمية والمحلية، دون اتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية أمن وسلامة المواطنين؟