مطالب بالتقشف وبتحويل ميزانية مهرجانات مجلس جهة سوس ماسة لدعم منكوبي تارودانت

0

المعارضة تحث على ضرورة الانخراط في أولويات مرحلة ما بعد الزلزال

 

خيّمت تداعيات الزلزال التي ضرب عدة مناطق بخمسة أقاليم مغربية على أشغال دورة أكتوبر العادية لمجلس جهة سوس ماسة، حيث استحضرت مناقشات هذه الدورة وضعية منكوبي تارودانت وحاجاتهم إلى المزيد من الأغطية والأفرشة والخيام كإحدى الأولويات، كما ورد في مداخلات بعض أعضاء المجلس أثناء مناقشة الدراسة والتصويت على مشروع الميزانية برسم السنة المالية 2024.
وكان أعضاء المجلس في تدخلاتهم في الدورة العادية المنعقدة صباح يوم الاثنين 02 أكتوبر2023، بالقاعة الكبرى للاجتماعات بمقر عمالة أكادير إداوتنان، قد أشاروا في نقاشهم إلى أن هناك أولويات ينبغي على مكتب مجلس الجهة أن يأخذها بعين الاعتبار وأن يستحضرها أثناء التحضير لميزانتي التسيير والتجهيز، بما في ذلك الانخراط في مشروع إعادة إعمار المناطق المنكوبة بالجماعات القروية والجبلية المتضررة من الزلزال بإقليم تارودانت، وذلك بتخصيص ميزانية استثنائية لدعم المناطق المنكوبة بالجهة التي هي اليوم في حاجة اليوم إلى الأغطية والخيام وإلى إعادة توطينها بمساكنها التي أتى عليها الزلزال برمتها بجماعات تابعة لإقليم تارودانت، وإلى تخصيص جزء من هذه الميزانية لدعم للعالم القروي بالجهة، خاصة أنه يعاني من خصاص كبير في الماء الشروب ببعض المناطق النائية والجبلية نتيجة توالي سنوات الجفاف وقلة التساقطات المطرية التي كانت ولازالت لها تداعيات وخيمة على عيش الساكنة هناك.
واقترح أعضاء محسوبون على المعارضة داخل المجلس، تبني سياسة التقشف، لأن الجهة تعيش حالة الطوارئ بسبب تداعيات زلزال 8 شتنبر2023، وتداعيات الجفاف وشح التساقطات المطرية، ولهذا يدعون إلى تحويل ميزانية المهرجانات الفنية والثقافية التي رصد لها مكتب المجلس خلال السنة المالية لسنة 2024 حوالي 600 مليون سنتيم بزيادة 100 مليون سنتيم عن ميزانية سنة 2023 لدعم المنكوبين وإغاثة المناطق الجبلية والنائية بقطرات الماء الشروب. كما طالب المتدخلون بالتخفيض من ميزانية التسيير التي تشكل 28 في المائة من الميزانية العامة، والتخفيض من ميزانية التغذية التي تمتص ميزانية كبيرة عند انعقاد كل دورة، والتقليص من ميزانية الكتب المدرسية، خاصة أن الجهة تعيش اليوم أزمة الزلزال الذي دمر وهدم دواوير بكاملها بإقليم تارودانت والتي تحتاج إلى بناء وإعمار وتجهيز الذي قد يستغرق مدة طويلة. كما دعا الأعضاء مكتب المجلس إلى تبني سياسة تهتم بالقرية وتستحضر حاجياتها الكبرى الأساسية والضرورية من ماء شروب وكهرباء وطرق معبدة وفتح المزيد من المسالك الجبلية فضلا عن الإستثمار في الصحة بالوسط القروي بتجهيز المراكز الصحية بجميع المستلزمات الطبية وإمدادها بالأدوية الضرورية وإحداث دور الولادة بكل مركز قروي كأولويات يحتاجها اليوم العالم القروي.