فاس: معرض متنقل لمنتوجات الصناعة التقليدية المرتبطة بتثمين الموروث الثقافي اللامادي المغربي اليهودي

0

أعطيت أمس الإثنين، بمركز التكوين والتأهيل في حرف الصناعة التقليدية بفاس، انطلاقة المعرض المتنقل لمنتوجات الصناعة التقليدية المرتبطة بتثمين الموروث الثقافي اللامادي المغربي اليهودي.

ويحمل المعرض عنوان: “عن تراثنا اليهودي المغربي صناعنا التقليديون يحكون،” حيث يستمر في استقبال الزوار والسياح إلى غاية 25 من الشهر الحالي.

وينظم المعرض بمبادرة من وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومؤسسة محمد الخامس للتضامن وغرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس و(جمعية ميمونة).

ويضم المعرض العديد من المنتوجات التقليدية المتميزة، تجسد الموروث الثقافي اللامادي اليهودي المغربي بقطاع الصناعة التقليدية، أنجزت خلال دورات تكوينية استهدفت عددا من الحرفين بمدن: فاس، مكناس، صفرو، الرباط، سلا، الصويرة، وآسفي.

الدورات التكوينية أشرفت عليها (جمعية ميمونة) بالاعتماد على خبراء دوليين مختصين في التصميم والإبداع والمعمار من داخل المغرب وخارجه (ديفورا مايكل من نيويورك مختصة في المنتوجات العبرية، مريم غاندي من المغرب مهندسة معمارية مختصة في تصميم منتوجات الصناعة التقليدية، وزهور رحيحل محافظة المتحف اليهودي بالبيضاء…)، وذلك تفعيلا لبنود الاتفاقية الإطار المبرمة بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومؤسسة محمد الخامس للتضامن وغرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس و(جمعية ميمونة).

وتروم اتفاقية الشراكة تنمية وتحسين المعارف التقنية للصناع التقليديين وتأهيلهم لتدبير وحداتهم الإنتاجية والمحافظة على الموروث الثقافي اليهودي، ومواكبتهم من أجل إنجاز مجموعات مصممة من المنتوج في مختلف الحرف التي تجسد وتحافظ على الموروث الثقافي اليهودي المغربي بكل رموزه وتجلياته الثقافية، والتعريف وعرض المنتوجات المنجزة في مختلف التظاهرات.

وفي تصريح للصحافة، قال المدير الجهوي للصناعة التقليدية بفاس، عبد الرحيم بلخياط إنه بموجب اتفاقية الشراكة تم تكوين مجموعة من الصناع، حيث بدأت العملية على مستوى مدينة فاس ثم انتقلت إلى مشاركة صناع من مكناس وصفرو وانتقلت العملية إلى الرباط وسلا والصويرة وآسفي.

وشملت عملية التكوين بحسب المدير الجهوي للصناعة التقليدية بفاس، تحسيس الصناع لكي يتعرفوا على الموروث الثقافي اللامادي اليهودي برسوماته ورموزه وأشكاله ودلالاته، ثم المحافظة على هذا الموروث بشكل متميز من الضياع، وتحفيز الطلب سواء الوطني أو الخارجي على منتوجات الصناعة التقليدية.

وبدورها أوضحت المهندسة المعمارية والمتخصصة في التصميم المرتبط بالصناعة التقليدية المغربية، مريم غاندي في تصريح مماثل، أن المعرض المتنقل يبرز المنتوجات المتعلقة بالثقافة اليهودية المغربية ابتكرت من طرف صناع تقليديين استفادوا من تكوين في مشروع يحمل اسم “روح الملاح” تحمله (جمعية ميمونة) بشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة السياحة، وغرفة الصناعة التقليدية بجهة فاس مكناس، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن.

وتجسد المنتوجات الموجودة بالمعرض الثقافة اليهودية المغربية بألوان حديثة وذلك من أجل أن تحفيز الطلب عليها، وهي منتوجات ترمز للأعياد والمناسبات الدينية من الثقافة اليهودية بحسب مريم غاندي.

وقالت رئيسة تعاونية الأزرار بصفرو، أمينة يابس في تصريح للوكالة، إن التكوين الذي استفادت منه منحها روحا للإبتكار والعمل على التراث اليهودي المغربي، لتعبر عن أملها في أن يفتح ذلك أمامها آفاقا مستقبلية لتسويق المنتوجات التقليدية داخل وخارج الوطن.

وشدد رئيس غرفة الصناعة التقليدية في كلمة خلال افتتاح المعرض المتنقل، على أهمية مبادرة ابتكار منتوجات تقليدية تنتمي للتراث الثقافي اللامادي المغربي اليهودي، حيث تعبر المنتوجات المبتكرة عن انسجام الصناع مع التكوينات التي تلقوها على أيدي خبراء ترمز للثقافة والهوية المغربية اليهودية.

ومن جانبه عبر المنسق الجهوي لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، يوسف الرابولي في كلمة افتتاحية عن أمله في أن تشمل مبادرة تثمين الموروث الثقافي اللامادي المغربي اليهودي مدنا أخرى بعد الإنطلاقة من مدينة فاس.

وسينتقل المعرض في مرحلة لاحقة إلى مدينة الدار البيضاء ومدن مغربية أخرى قبل أن يحط الرحال بمتحف بنيويورك.